7 - المحل: قال الدامغاني: ((تفسير المحل على وجهين: المنحر، والعقوبة، فوجه منهما، المحل، يعني المنحر، قوله تعالى: (ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ) ﴿الحج: 33﴾.
والوجه الثاني، المِحال، العقوبة الشديدة، قوله تعالى: (وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ) ﴿الرعد: 13﴾)) (1)
الوجه الأول من حلَّ بالمكان: إذا نزل به، وحلَّ الدَّين: انتهى أجله، والمحِلُّ (بكسر الحاء) الأجل (2) فقوله تعالى: (ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ) ((أي: حيث يحل نحرها)) (3) والوجه الثاني من مَحَل به: إذا سعى به (4) وقال الراغب: ((قوله تعالى: (وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ) أي: الأخذ بالعقوبة، قال بعضهم: هو من قولهم: مَحَلَ به مَحْلاً ومِحالاً: إذا أراده بسوء)) (5) ((وقال أبو العباس رضي الله عنهما هو مأخوذ من قول العرب: فلان مَحَلَ بفلان: إذا سعى به إلى السلطان، وعرَّضه يهلكه عنده)) (6)
والوجهان المذكوران أهما وجهان للمحلِّ، الذي هو من حلَّ، باب الحاء، أم هما وجهان للمِحال، الذي هو من مَحَلَ باب الميم، فأين أصل
(1) الوجوه والنظائر ص 423.
(2) ينظر: مقاييس اللغة ص 194 والمصباح المنير ص 147 - 148.
(3) زاد المسير 5/ 314.
(4) ينظر: مقييس اللغة 853 - 854.
(5) المفردات ص 484.
(6) عمدة الحفاظ 4/ 74.