واسم الفاعل: القاسط، وجمعه: القاسطون أي: الظالمون؛ لذلك ورد قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ) ﴿الممتحنة: 8﴾ وقوله تعالى: (وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا) ﴿الجن: 15﴾ حتى إنَّ أصحاب كتب الوجوه أنفسهم في الأغلب لم يذكروا من الوجوه إلاَّ ما كان عائدًا إلى اللفظ نفسه بحروفه وحركاته، فقد تقدَّمت الأوجه التي نسبوها للبرِّ في كتابي: لا وجوه ولا نظائر برقم 164 والبِر (بكسر الباء) يعني الإحسان، وبالفتح: خلاف البحر، وبالضم القمح (1) إلاَّ أنَّ أصحاب كتب الوجوه ذكروا الأوجه وشواهدها الراجعة إلى البِر (بكسر الباء) فحسب من دون الراجعة إليه بفتح الباء وضمها (2) بل فرقوا بين الأوجه المنسوبة إلى الصيغ المختلفة بالحركة وإن كانت من جذر واحد، من ذلك مثلاً أنَّهم جعلوا للجَناح (بكسر الجيم) وجهين هما: الجانب، والجناح بعينه (3) وجعلوا للجُناح (بضم الجيم) وجهين هما: الحرج، والإثم (4) ومن أمثلة هذه الطريقة ما كان من وجوه الألفاظ الآتية:
(1) ينظر: مقاييس اللغة ص 67 - 68.
(2) ينظر الأشباه والنظائر لمقاتل 310 - 311 وباسم الوجوه والنظائر ص 146 - 147 والوجوه والنظائر لهرون ص 218 - 219 والوجوه والنظائر للعسكري 91 - 94 والوجوه والنظائر للدامغاني ص 129 - 130 ونزهة الأعين ص 69 - 70 ومنتخب قرة العيون 72 - 73.
(3) ينظر: الوجوه والنظائر للدامغاني ص 156 ونزهة الأعين ص 91 وبصائر ذوي التمييز 2/ 400
(4) ينظر: الوجوه والنظائر للدامغاني ص 163 والوجوه والنظائر للعسكري 115 وبصائر ذوي التمييز 2/ 400