تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثامن: ((الخشية، كقوله في البقرة والمائدة والأعراف ويونس والأحقاف: (فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) ﴿البقرة: 38﴾ و ﴿المائدة 69﴾ و ﴿الأعراف: 35﴾ و ﴿يونس: 62﴾ و ﴿الأحقاف: 13﴾ وقوله: (وَيَخَافُونَ سُوءَ الحِسَابِ) ﴿الرعد: 21﴾ وقوله: (يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ) ﴿النحل: 50﴾)) (1)

جعلوا الخوف في الوجه الأول بمعنى القتل في قوله تعالى: ((وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ) ﴿البقرة: 155﴾ (2) إلاَّ أنَّ العسكري استدرك وأنكر هذا الوجه فقال: ((القتل، وهو قوله تعالى: ((وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ) ﴿البقرة: 155﴾ يعني: القتل، وليس بالوجه؛ لأنَّ قوله: (وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ) ﴿البقرة: 155﴾ قد تضمن القتل، ولكن معناه: الخوف على الأنفس لكثرة الأعداء، وكذلك كان حال أهل المدينة بعد الهجرة، وهم مخاطبون بهذه الآية) (3) فما بال الدامغاني والفيروزآبادي لم ينتبها على قول العسكري؟!

وقد جعلوا الخوف في الوجه الثاني بمعنى: الحرب أو القتال في قوله تعالى: (فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ) أو النكبة التي تصيب المسلمين كما جاء في الوجه السابع في قوله تعالى: (وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ) والحقيقة أنَّ الخوف لا يعني النكبة أو القتل أو القتال أو الحرب وإنَّما

(1) وجوه القرآن للحيري ص 195 وينظر: بصائر ذوي التمييز 2/ 579.

(2) ينظر: الوجوه والنظائر للعسكري ص 146 والوجوه والنظائر للدامغاني ص 200 وبصائر ذوي التمييز 2/ 578.

(3) الوجوه والنظائر للعسكري ص 146.

طرائق اختلاق الوجوه في كتب الوجوه · الصفحة ١٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

طرائق اختلاق الوجوه في كتب الوجوهص ١٤٢