تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخبرنا أبو بكر الهذلي عن سعيد بن جبير عن عبد الله بن مسعود قال: يحاسب الناس يوم القيامة فمن كانت حسناته أكثر من سيئاته بواحدة دخل الجنة ومن كانت سيئاته أكثر من حسناته بواحدة دخل النار ثم قرأ (فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم)، ثم قال: إن الميزان يخف بمثقال حبة أو يرجح، قال: ومن استوت حسناته وسيئاته كان من أصحاب الأعراف فوقفوا على الصراط ثم عرفوا أهل الجنة وأهل النار، فإذا نظروا إلى أهل الجنة نادوا سلام عليكم، وإذا صرفوا أبصارهم إلى يسارهم نظروا إلى أصحاب النار قالوا: (ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين) فتعوذوا بالله من منازلهم، قال: فأما أصحاب الحسنات فإنهم يعطون نوراً يمشون به بين أيديهم وبأيمانهم، ويعطى كل عبد يومئذ نوراً وكل أمة نوراً فإذا أتوا على الصراط سلب الله نور كل منافق ومنافقة، فلما رأى أهل الجنة ما ذا لقي المنافقون قالوا: أتمم لنا نورنا، وأما أصحاب الأعراف فإن النور كان في أيديهم ومنعتهم سيئاتهم أن يمضوا بها، فبقي في قلوبهم الطمع إذ لم ينزع النور من أيديهم فبذلك يقول الله تبارك وتعالى: (لم يدخلوها وهم يطمعون) فكان الطمع النور [كذا] في أيديهم، ثم أدخلوا بعد ذلك الجنة، وكانوا آخر أهل الجنة دخولاً، قال: وقال ابن مسعود وهو على المنبر: إن العبد إذا عمل حسنة كتب له بها عشراً، وإذا عمل سيئة لم يكتب عليه إلا واحدة، ثم يقول: هلك من غلبت وَحْداتُهُ أعشارَه. /123-124

أخبرنا محمد بن سليم عن الحجاج بن عتاب العبدي عن عبد الله بن معبد الزماني عن أبي هريرة قال: إن أدنى أهل الجنة منزلة وما منهم دانٍ لمن يغدو عليه ويروح عشرة آلاف خادم، ومع كل واحد منهم طرفة ليست مع صاحبه. /125-126

تقريب زهد ابن المبارك · الصفحة ٢٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تقريب زهد ابن المباركص ٢٦٤