تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخبرنا الحكم أو أبو الحكم - شك نعيم - عن إسماعيل بن عبد الرحمن عن رجل من بني أسد قال: قال عمر لكعب: ويحك يا كعب حدثنا، حدثنا من حديث الآخرة، قال: نعم يا أمير المؤمنين، إذا كان يوم القيامة رفع اللوح المحفوظ ولم يبق أحد من الخلائق إلا وهو ينظر إلى عمله فيه، قال: ثم يؤتى بالصحف التي فيها أعمال العباد، قال: فتنشر حول العرش فذلك قوله (ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه ويقولون يا ويلتنا ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها)، قال الأسدي: الصغيرة ما دون الشرك والكبيرة الشرك إلا أحصاها، قال كعب: ثم يدعى المؤمن فيعطى كتابه بيمينه فينظر فيه فحسناته باديات للناس وهو يقرأ سيئاته لكي لا يقول: كانت لي حسنات فلم تذكر، فأحب الله أن يريه عمله كله حتى إذا استنفض ما في الكتاب وجد في آخر ذلك كله أنه مغفور وأنك من أهل الجنة، فعند ذلك يقبل إلى أصحابه ثم يقول: (هاؤم اقرءوا كتابيه إني ظننت أني ملاق حسابيه) ثم يدعى الكافر فيعطى كتابه بشماله ثم يلف فيجعل من وراء ظهره ويلوي عنقه، فذلك قوله (وأما من أوتي كتابه وراء ظهره) فينظر في كتابه فسيئاته باديات للناس وينظر في حسناته لكي لا يقول: أفأثاب على السيئات. /117-118

أخبرنا رشدين بن سعد عن عمرو بن الحارث عن سعيد بن أبي هلال عن سليمان بن راشد أنه بلغه أن امرءاً لا يشهد على شهادة في الدنيا إلا شهد بها يوم القيامة على رؤوس الأشهاد ولا يمتدح عبداً في الدنيا إلا امتدحه يوم القيامة على رؤوس الأشهاد. /118

أخبرنا هشام بن حسان عن موسى بن أنس عن عبيد بن عمير أن الصراط مثل السيف على جسر جهنم، وإن بجنبتيه كلاليب وحسك، والذي نفسي بيده إنه ليؤخذ بالكلوب الواحد أكثر من ربيعة ومضر. /120

تقريب زهد ابن المبارك · الصفحة ٢٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تقريب زهد ابن المباركص ٢٦٢