تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكلت بثلاثة، وكلت بكل جبار عنيد، قال: فيلقطهم من الصفوف لقط الطير حب السمسم فيحبس بهم في جهنم، قال: ثم يخرج ثانياً فيقول: إني وكلت بمن آذى الله ورسوله فيلقطهم من الصفوف لقط الطير حب السمسم فيحبس بهم في جهنم، قال: ثم يخرج ثالثة، قال أبو المنهال: فأحسبه يقول: إني وكلت بأصحاب التصاوير فيلقطهم من الصفوف لقط الطير حب السمسم، قال: فيحبس بهم في جهنم؛ قال: فإذا أخذ من هؤلاء ثلاثة ومن هؤلاء ثلاثة ومن هؤلاء ثلاثة نشرت الصحف ووضعت الموازين ودعي الخلائق للحساب. /101-103

أخبرنا جويبر عن الضحاك قال: إذا كان يوم القيامة أمر الله السماء الدنيا قتشققت بأهلها فيكون الملائكة على حافاتها حتى يأمرهم الرب فينزلون إلى الأرض فيخلطون بالأرض ومن فيها، ثم يأمر السماء التي تليها فينزلون فيكونون صفاً في جوف ذلك الصف، ثم السماء الثالثة ثم الرابعة ثم الخامسة ثم السادسة ثم السابعة، فينزل الملك الأعلى في بهائه وملكه ومجنبته اليسرى جهنم فيسمعون زفيرها وشهيقها، فلا يأتون قطراً من أقطارها إلا وجدوا صفوفاً قياماً من الملائكة، فذلك قوله (يا معشر الجن والانس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان)، والسلطان العذر، وذلك قوله (وجاء ربك والملك صفاً صفاً)، (وانشقت السماء فهي يومئذ واهية والملك على أرجائها) يعني حافاتها، يعني بأرجائها ما يشقق منها، فبيناهم كذلك إذ سمعوا الصوت فأقبلوا إلى الحساب. /103

تقريب زهد ابن المبارك · الصفحة ٢٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تقريب زهد ابن المباركص ٢٥٥