أخبرنا سعيد بن سنان قال سمعت أبا الزاهرية يحدث عن كثير بن مرة---(1)
أنا أيضاً أنه سمع أباه يقول: كان أبو الدرداء يقول: إني لست أخاف أن يقال لي: يا عويمر ماذا علمت؟ ولكني أخاف أن يقال: يا عويمر ماذا عملت فيما علمت؟ ولم يؤت الله امرءاً علماً في الدنيا إلا سأله---(2) عملاً يوم القيامة. /93
أخبرنا موسى بن علي بن رباح قال: سمعت أبي يذكر عن بعض من حدثه قال: ثلاثة في النار قد آذوا أهل النار، وكل أهل النار في أذى، رجال مغلقة عليهم توابيت من نار وهم في أصل الجحيم فيصيحون حتى تعلو أصواتهم أهل النار، فقال لهم أهل النار: ما بالكم من بين أهل النار فعل بكم(3) هذا؟! قالوا: كنا متكبرين؛ ورجال قد فتقت بطونهم يسحبون أمعاءهم في النار فقال لهم أهل النار: ما بالكم من بين أهل النار فعل بكم هذا؟! قالوا: كنا نقطع حقوق الناس بأيماننا وأماناتنا؛ ورجال يسعون بين الجحيم والحميم لا يقرون، قيل لهم ما بالكم من بين أهل النار فعل بكم هذا؟! قالوا: كنا نسعى بين الناس بالنميمة. /93-94
أخبرنا رجل عن الحسن في قوله (كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلوداً غيرها) قال: تنضجهم في اليوم سبعين ألف مرة. /95
(1) ذكر هنا حديثاً مرفوعاً فتجاوزته.
(2) قال محقق الأصل: هنا كلمة لا تتبين. قلت: روى الخطيب في اقتضاء العلم العمل ص36 عن أبي الدرداء قال: ما علم الله عبداً علماً إلا كلفه الله يوم القيامة ضماره من العمل.
(3) في مطبوعة الأصل: (فعذبكم) بدل (فعل بكم) فأصلحتها وستكرر على الصواب.