أخبرنا هشيم بن بشير قال: أخبرني زكريا بن أبي مريم الخزاعي قال: سمعت أبا أمامة يقول: إن ما بين شفير جهنم إلى قعرها مسيرة سبعين خريفاً من حجر يهوي، أو قال صخرة تهوي، عظمها كعشر عشراوات(1) عظام سمان؛ فقال له مولى لعبد الرحمن بن خالد بن الوليد: هل تحت ذلك من شيء يا أبا أمامة؟ قال: نعم غيّ وأثام. /86
أخبرنا يونس عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: ضرس الكافر يوم القيامة أعظم من أحد، يعظمون لتملتىء منهم وليذوقوا العذاب. /87
أخبرنا الليث بن سعيد(2) عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: ضرس الكافر مثل أحد وفخذه مثل البيضاء وجنباه مثل الورقان(3)، ومجلسه من النار كما بيني وبين الربذة، وكثف بصره سبعون ذراعاً، وبطنه مثل إضم. /87
أخبرنا مسعر عن عبد الملك بن ميسرة عن ابن سابط عن عمرو بن ميمون عن عبد الله بن مسعود قال: إن الحجارة التي سمى الله في القرآن (وقودها الناس والحجارة) حجارة من كبريت خلقها الله عنده كيف شاء وكما شاء. /87-88
أخبرنا شريك بن عبد الله عن عاصم عن أبي صالح أو عن رجل عن أبي هريرة قال: إن النار أوقدت ألف سنة فابيضَّت ثم أودقت ألف سنة فاحمرت ثم أوقدت ألف سنة فاسودت فهي سوداء كالليل. /88
أخبرنا سفيان عن سليمان عن أبي ظبيان عن سلمان قال: النار سوداء لا يضيء لهبها ولا جمرها ثم قرأ: (كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم أُعيدوا فيها). /88
أخبرنا مسعر عن عفان المحاربي عن عمرو بن ميمون أنه سمع: بين جلد الكافر ولحمه وجسده دوي الدود كدوي الوحش. /88
(1) في الأصل (عشرات) وفي التخويف من النار لابن رجب (عشروات)، والعشراوات جمع عشراء، وهي من النوق التي مضى لحملها عشرة أشهر أو ثمانية.
(2) كذا في مطبوعة الأصل ويظهر أنه تحريف عن (سعد).
(3) ورقان كقطران جبل أسود بين العرج والرويثة على يمين المار من المدينة إلى مكة.