تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخبرنا سليمان بن المغيرة قال أخبرنا ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قيل: أرأيت قوله (للذين أحسنوا الحسنى وزيادة)؟ قال: إنْ أهل الجنة أعطوا فيها ما أعطوا من الكرامة والنعيم نودوا: يا أهل الجنة إن الله وعدكم الزيادة فيتجلى لهم، قال ابن أبي ليلى: فما ظنك بهم حين ثقلت موازينهم وحين صارت الصحف في أيمانهم وحين جاوزوا جسر جهنم وأدخلوا الجنة وأعطوا ما فيها ما أعطوا من الكرامة والنعيم، كان(1) ذا لم يكن شيئاً فيما رأوه. /79-80

باب صفة النار

أخبرنا عنبسة بن سعيد عن يزيد بن عبد الله بن الحارث عن كعب قال: إن الله ينظر إلى عبده يوم القيامة وهو غضبان فيقول: خذوه فيأخذه مئة ألف ملك ويزيدون، فيجمعون بين ناصيته وقدميه غضباً لغضب الله، فيسحبونه على وجهه إلى النار، فالنار عليه أشد غضباً من غضبه(2) سبعين ضعفاً، فيستغيث بشربة من ماء فيسقى شربة يسقط منها لحمه وعصبه ثم يركس في النار، فويل له من النار. وحدِّثت عن بعض أهل المدينة أنه يتقلب في أيديهم إذا أخذوه فيقول: ألا ترحموني؟! فيقولون: وكيف نرحمك ولم يرحمك أرحم الراحمين. /83

أخبرنا شبل عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله (ونسوق المجرمين إلى جهنم ورداً) قال: متقطعة أعناقهم من العطش. /83

أخبرنا سفيان عن نسير بن ذعلوق أنه سمع نوفاً يقول في قوله (في سلسلة ذرعها سبعون ذراعاً فاسكلوه) قال: كل ذراع سبعون ذراعاً، وكل باع سبعون باعاً، أبعد مما بينك وبين مكة، وهو يومئذ في مسجد الكوفة. /83

أخبرنا بكار بن عبد الله أنه سمع ابن أبي مليكة يحدث أن كعباً قال: إن حلقة من السلسلة التي قال الله (ذرعها سبعون ذراعاً) إن حلقة منها مثل جميع حديد الدنيا(3). /83

(1) كذا في مطبوعة الأصل، ولعل الصواب (كأن) بالهمز.

(2) لعلها (غضبهم).

(3) لفظ رواية الحلية (6/49): "لو أن حلقة منها وزنت بجميع حديد الدنيا ما وزنها ".

تقريب زهد ابن المبارك · الصفحة ٢٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تقريب زهد ابن المباركص ٢٤٦