تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخبرنا مجالد بن سعيد عن الشعبي عن المغيرة بن شعبة قال: قال موسى لربه: يا رب أي عبادك أدنى عندك في الجنة منزلة؟ قال: عبد يبقى في الدمنة(1) بعد ما يدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار فيقول له ربه: أُنظر أربعة ملوك من ملوك الدنيا فسمِّ من ملكهم ما اشتهت نفسك، فيقول: يا رب أشتهي كذا وأشتهي كذا وأشتهى كذا، قال: فسمِّ من ملكهم ما لذت عينك فيقول: يلذ عيني كذا، يلذ عيني كذا، قال: أرضيت؟ قال: نعم، قال: وهو لك وعشرة أمثاله، قال موسى: رب هذا لأدنى من في الجنة فما لأهل صفوتك؟! قال: هذه التي أردت يا موسى، خلقت كرامتهم بيدي وعملتها وختمت على خزائنها وفيها ما لم تر عين ولم تسمع أذن ولم يخطر على قلب أحد من الخلق. /66

أخبرنا سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال قال: ذكر لنا أن نخل الجنة جذعها ياقوت وسعفها ذهب وشعفها حلل وثمارها أشد بياضاً من الثلج وألين من الزبد وأحلى من العسل والشهد. /67

أخبرنا ابن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: إن أرض الجنة من الورق وترابها مسك وأصول شجرها ذهب وورق وأفنانها اللؤلؤ والزبرجد وياقوت، والورق والثمر تحت ذلك، فمن أكل قائماً لم يؤذه، ومن أكل جالساً لم يؤذه، ومن أكل مضطجعاً لم يؤذه، (وذللت قطوفها تذليلا). /67

أخبرنا شريك عن أبي إسحاق عن البراء (ودانية عليهم ظلالها وذللت قطوفها تذليلا) قال: أهل الجنة يأكلون الثمار في الشجر كيف شاءوا، جلوساً ومضطجعين وكيف شاءوا. /67

أخبرنا همام عن قتادة عن أبي أيوب عن عبد الله بن عمرو قال: الحناء سيد ريحان الجنة، وإن فيها من عتاق الخيل وكرام النجائب يركبها أهلها. /67

أخبرنا رجل عن الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس أنه ذكر مراكبهم ثم تلا: (وإذا رأيت ثم رأيت نعيماً وملكا كبيراً). /67

أخبرنا سفيان قال: بلغنا في قوله (وملكاً كبيراً) قال: استئذان الملائكة عليهم. /67

(1) الدمنة بالكسر، الموضع القريب من الدار.

تقريب زهد ابن المبارك · الصفحة ٢٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تقريب زهد ابن المباركص ٢٤٠