أخبرنا سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال قال: كان أبو مسلم الخولاني يقول: ما عملت عملاً منذ كذا وكذا سنة أبالي من يراه من الناس إلا حاجة الرجل إلى أهله أو حاجته من الخلاء. /62
أخبرنا سليمان بن المغيرة عن ثابت - فيما نعلم - قال: كان صلة صنع مسجداً بالجُبّان فكان ينطلق فيصلي فيه ثم يرجع فيمر على مجلس فأتاهم فسلم عليهم فقال: ألا تحدثوني عن قوم أتوا أرضاً فجعلوا ينامون الليل ويجورون(1) النهار فمتى يبلغون؟ قالوا: لا متى، فقال: السلام عليكم، وتركهم، فقال رجل من القوم: ألا تدرون من يعنى؟! ما عنى غيركم، قال: فأقبل(2) إقبالاً حسناً وترك مجلسهم. /62
أخبرنا سليمان بن المغيرة عن ثابت قال: كان رجال من بني عدي قد أدركت بعضهم إن كان أحدهم ليصلي ما يأتي فراشه إلا حبواً. /62
أخبرنا سليمان عن ثابت قال: أتينا أخاً لنا مريضاً نعوده، فتحدث القوم بينهم أن الانسان إذا يمرض يرفع له ما كان يعمل وهو صحيح، قال مسلم: ليس هكذا كنا نسمع، ولكن يرفع له أحسن ما كان يعمل. /62
وأخبرنا صاحب لنا عن مسلم بن يسار أن أهل الشام لما دخلوا وهزموا أهل البصرة زمن ابن الأشعث فصوَّت أهل دار مسلم بن يسار فقالت له أم ولده: أما سمعت الصوت؟! قال: ما سمعته. /62
قال سليمان: كان مسلم بن يسار إذا رئي يصلي كأنه ثوب ملقى أي لا يتحرك منه شيء. /63
قال سليمان: وقال يونس بن عبيد: ما أعلم شيئاً اليوم أقل من درهم طيب ينفقه صاحبه في حق، أو أخ يُسكَن إليه في الاسلام، قال: وما يزدادان إلا قلة. /63
(1) أي ينحرفون عن طريقها الموصل إليها.
(2) أي ذلك الرجل.