تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخبرنا عبد الله بن ميسرة عن إبراهيم بن أبي حرة قال: سمعت خالد بن يزيد بن معاوية يحدث مجاهداً أن القرآن يقول: إني معك ما تبعتني، فإذا لم تعمل بي إتبعتك حتى آخذك على أسوأ عملك. /57

أخبرنا ابن عون عن محمد قال: سألت عبيدة عن تفسير آية، قال: اتق الله وعليك بالسداد وبالصواب، ذهب الذين كانوا يعلمون في ما أُنزل القرآن. /57

أخبرنا المعتمر بن سليمان عن أبي مخزوم النهشلي عن سيار أبي الحكم قال: قال ابن عمر: إنكم تستفتوننا إستفتاء قوم كأنا لا نسأل عما نفتيكم به. /57

أخبرنا حرملة بن عمران قال حدثني عبيد الله بن أبي جعفر أن ذا القرنين كان في بعض مسيره إذ مر بقوم وقبورهم على أبواب بيوتهم وإذا ثيابهم لون واحد ورقاعها واحدة وإذا هم رجال كلهم ليس فيهم امرأة فتوسم رجلاً منهم فقال له: لقد رأيت شيئاً ما رأيته في شيء مما سرت فيه، فقال: وما هو؟ قال: كذا وكذا، قال: هيه، قال: كذا وكذا، قال: أما هذه القبور التي على أبوابنا فإنا جعلناها موعظة لقلوبنا، تخطر على قلب رجلٍ الدنيا فيخرج فيرى القبور فيرجع إلى نفسه فيقول: إلى هذا المصير واليها صار من كان قبلك، وأما هذه الثياب فإنه لا يكاد رجل يلبس ثياباً أحسن من ثياب صاحبه إلا رأى له به فضلاً على جليسه، وأما ما قلت إنكم رجال ليس معكم نساء فلعمري لقد خلقنا من ذكر وأنثى ولكن هذا القلب لا نشغله بشيء إلا اشتغل به، قد جعلنا نساءنا وذرارينا في قرية قريبة منا فاذا أراد الرجل من أهله ما يريد الرجل من أهله أتاها فبات معها الليلة والليلتين ثم يرجع إلى ما ههنا، إنما خلونا ههنا للعبادة، قال: ما جئت لأعظكم بشيء أفضل مما وعظتم به أنفسكم، سلني ما شئت، قال: ومن أنت؟ قال: ذو القرنين، قال: ما أسألك ولا تملك لي شيئاً فذر، قال: وكيف وقد أعطاني الله من كل شيء سبباً، قال: لا تقدر على أن تأتيني بما لم يقدَّرْ لي ولا تصرف عني ما قدر لي. /58

تقريب زهد ابن المبارك · الصفحة ٢٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تقريب زهد ابن المباركص ٢٣٦