تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخبرنا على بن علي الرفاعي عن الحسن قال: بينما رجلان من صدر هذه الأمة يتراجعان بينهما أمر الناس فقال أحدهما للآخر: 000(1) ما بطّأ بهم عن هذا الأمر بعد ما زعموا أن قد آمنوا؟ قال: جعل يقول: ضعف الناس والذنوب والشيطان يعرض بأمر لا يوافق الذي في نفسه، فقال: أبطأ بهم وثبرهم عن هذا الأمر بعد ما زعموا أن قد آمنوا أن الله تبارك وتعالى أشهد الدنيا وغيَّب الآخرة فأخذ الناس بالشاهد وتركوا الغائب، والذي نفس عبد الله بن قيس [بيده] لو أن الله قهر(2) احداهما إلى جانب الأخرى حتى يعاينهما الناس ما عدلوا ولا ميلوا(3). /36

أخبرنا مالك بن مغول قال: قال ابن مسعود: كفى بالموت واعظاً وكفى باليقين غناء وكفى بالعبادة شغلاً. /37

أخبرنا مالك بن مغول عن عبد الملك بن عمير قال: قال أبو الدرداء: من أكثر ذكر الموت قل فرحه وقل حسده. /37

أخبرنا سفيان عن رجل قال: لم ينزل الموت حق منزلته من عد غداً من أجله. /37

أنا سفيان عن أبيه عن بعض أصحابه عن ربيع بن خثيم أنه قيل له كيف أصبحت يا أبا يزيد قال أصبحنا ضعفاء مذنبين ناكل أرزاقنا وننتظر آجالنا. /38

(1) قال محقق الأصل: هنا ما لا يظهر ما هو.

(2) قال محقق الأصل: ويحتمل أن يكون "قدر" ، قلت: لعلها "أظهر".

(3) قال أحمد في الزهد (ص198): حدثنا يزيد بن هرون انبأنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن أنس بن مالك قال: كنا مع أبي موسى رحمه الله في مسير له فسمع الناس يتحدثون فسمع فصاحة فقال لي: يا أنس هلم فلنذكر ربنا عز وجل فإن هؤلاء يكاد أحدهم أن يفري الأديم بلسانه، قال: يا انس ما بطأ بالناس عن الاخرة وما ثبرهم عنها؟ قال: قلت: الشهوات والشيطان، قال: لا والله، ولكن عجلت لهم الدنيا وأُخرت الاخرة، ولو عاينوا ما عدلوا ولا ميّلوا.

تقريب زهد ابن المبارك · الصفحة ٢٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تقريب زهد ابن المباركص ٢٣٠