أخبرنا ابن لهيعة عن عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير قال: الغِرة من الله أن يصر العبد في معصية الله، ويتمنى على الله في ذلك0000000(1) ، والغرة في الدنيا أن يغتر بها وأن تشغله عن الآخرة، أن يمهد لها ويعمل لها كقول العبد إذا أفضى إلى الآخرة: يا ليتني قدمت لحياتي؛ وأما متاع الغرور فهو ما يلهيك عن طلب الآخرة فهو متاع الغرور، وما لم يلهك فليس بمتاع الغرور، ولكنه متاع بلاغ إلى ما هو خير منها. /35
أخبرنا سعيد بن أبي أيوب قال: حدثني سهيل بن أبي الجعد أبو الأجدل أنه سمع سعيداً المقبري يذكر عن أبي هريرة قال: الجرىء حق الجرىء إذا حضر العدو ولى فراراً، والجبان كل الجبان الذي إذا حضر العدو حمل فيهم حتى يكون منهم ما شاء الله، فقيل له: يا أبا هريرة أخبرني كيف هذا؟! قال: إن الذي يفر اجترأ على الله والجبان000(2) [خاف] الله. /36
(1) قال محقق الأصل: لم استطع قراءة ما في موضع النقاط.
(2) قال محقق الأصل: في موضع النقاط كلمتان لا تستبينان، قلت: والتقدير (قد خاف الله) أو (من جبن عن معصية الله) أو نحو ذلك.