أخبرنا عمارة بن زاذان عن مكحول الأزدي قال: سمعت ابن عمر يقول: إن الرجل يستخير الله تبارك وتعالى فيختار له فيسخط على ربه عز وجل فلا يلبث أن ينظر في العاقبة فاذا هو خير له. /32-33
أخبرنا سفيان عن سليمان عن خيثمة عن ابن مسعود قال: إن الرجل ليشرف على الأمر من التجارة أو الامارة حتى يرى أنه قد قَدِرَ عليه ذكره الله عز وجل من فوق سبع سماوات فيقول: اذهب فاصرف عن عبدي هذا الأمر، فإني إن أيسره له أدخله جهنم، فيجيء الملك فيعوذه فيصرفه عنه فيظل يتظنى بجيرانه إنه سبقني فلان، دهاني فلان، وما صرفه عنه إلا الله تبارك وتعالى. /33
باب في التوكل على الله
أخبرنا ابن لهيعة عن بكر بن سوادة حدثه عن عبيدة أن أبا الدرداء بعث إلى حدير وكان في الصوائف(1) فقال000(2) منه فلما جاءه قال الحمد لله ذكرني ربي. /33
أخبرنا رجل عن الحسن قال: لزم رجل باب عمر فكان عمر كلما خرج رآه بالباب فقال له يوماً: انطلق واقرأ القرآن فإنه يغنيك عن باب عمر، فانطلق الرجل فقرأ القرآن وفقده عمر فجعل يطلبه إذ رآه يوماً فقال: يا فلان لقد فقدناك فما الذي حبسك عنا؟! قال: يا أمير المؤمنين أمرتني أن أقرأ القرآن فقرأته فأغناني عن باب عمر، فقال: وما000(3) ؟ قال: قرأت (ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب) فقال عمر: فقه الرجل، لا كل هذا. /33
أخبرنا شعبة عن معاوية بن قرة قال سمعت رجلا يحدث عن عبد الله بن مسعود: لو دخل العسر جحراً لجاء اليسر حتى يدخل عليه لأن الله تبارك وتعالى يقول: (إن مع العسر يسراً، إن مع العسر يسراً). /34
(1) الصوائف: جمع الصائفة، وهي غزوة الروم، لأنهم كانوا يغزون صيفاً لمكان البرد والثلج.
(2) قال محقق الأصل: في موضع النقاط كلمة صورتها "استفق" وهو إما اشفق أو استفق. ا هـ؛ قلت: لعلها "استنفقْ " وأن المراد أنه بعث إليه بمال لينفقه في حاجاته.
(3) قال محقق الأصل: الكلمة غير مستبينة ولعلها "قرأت".