أخبرنا مجالد بن سعيد عن الشعبي قال: قحط المطر في زمن عيسى بن مريم فمرت سحابة فنظر عيسى بن مريم فإذا فيها ملك يسوقها فناداه فقال: إلى أين؟ فقال: إلى أرض فلان فانطلق عيسى حتى أتاه فاذا هو يصلح بالمسحاة سواقيها(1) فقال: أردته أكثر منه؟ يعني المطر، قال: لا، قال: فأقل منه؟ قال: لا(2)، قال: فما تصنع في زرعك العام؟ قال: وأي زرع؟! إنه يأكله اليرقان(3) وكذا، قال: فما صنعت عام أول؟ قال: جعلته ثلاثة أثلاث: ثلثاً للأرض والبقر والعيال، وثلثاً للفقراء والمساكين وابن السبيل، وثلثاً000(4) لأجلي، فقال عيسى: ما أدرى أي هذه الثلاثة أعظم أجراً(5). /32
(1) أي عقب نزول المطر.
(2) فالمطر الذي نزل عليه كان كما يتمناه ويحتاجه.
(3) آفة تصيب الزرع.
(4) كذا صنع محقق الأصل وقال: في موضع النقاط كلمة صغيرة لا تتبين لتلطخ المداد.
(5) قال مسلم في صحيحه (2984) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب واللفظ لأبي بكر قالا حدثنا يزيد بن هارون حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة عن وهب بن كيسان عن عبيد بن عمير الليثي عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: بينا رجل بفلاة من الأرض فسمع صوتا في سحابة اسق حديقة فلان فتنحى ذلك السحاب فأفرغ ماءه في حرة فإذا شرجة من تلك الشراج قد استوعبت ذلك الماء كله فتتبع الماء فإذا رجل قائم في حديقته يحول الماء بمسحاته فقال له يا عبد الله ما اسمك قال فلان للاسم الذي سمع في السحابة فقال له يا عبد الله لم تسألني عن اسمى فقال أني سمعت صوتا في السحاب الذي هذا ماؤه يقول: اسق حديقة فلان لاسمك فما تصنع فيها قال أما إذ قلت هذا فإني أنظر إلى ما يخرج منها فأتصدق بثلثه، وآكل أنا وعيالي ثلثاً، وأرد فيها ثلثه؛ وحدثناه أحمد بن عبدة الضبي أخبرنا أبو داود حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة حدثنا وهب بن كيسان بهذا الإسناد غير أنه قال وأجعل ثلثه في المساكين والسائلين وابن السبيل.