تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخبرنا يحيى بن أيوب عن عبيد الله بن زحر عن شجرة أبي محمد عن شفي قال: إن الرجلين ليكونان في الصلاة مناكبها جميعاً ولما بين صلاتيهما كما بين السماء والأرض، وإنهما ليكونان في صيام واحد ولما بين صيامهما لكما بين السماء والأرض. /24

باب في الصبر على البلاء

أخبرنا سفيان عن أبيه عن بكر بن ماعز قال: كان في وجه ربيع شيء(1) فكان فمه يسيل، قال: فرأى في وجهي المساءة فقال: يا بكر ما يسرني أن هذا الذي فيَّ بأعتى الديلم على الله. /24

أخبرنا سفيان قال: قيل للربيع بن خثيم وكان أصابه الفالج: لو تداويت فقال: لقد هممت به ثم ذكرت عاداً وثموداً وأصحاب الرس وقروناً بين ذلك كثيراً، كانت فيهم الأوجاع وكانت لهم أطباء فما بقي المداوى ولا المداوي إلا قد فني. /25

أخبرنا سفيان عن أبي حيان عن أبيه قال: عرض لربيع الفالج فكان يهادى بين رجلين فقيل له: يا أبا يزيد لو جلست فإنك لك رخصة، فقال: إني أسمع حي على الفلاح، فإذا سمع أحدكم: حي على الفلاح، فليجب، ولو حبواً. /25

أخبرنا مالك بن مغول عن طلحة عن مسروق قال: إن أهل البلاء في الدنيا إذا أُثيبوا على بلائهم حتى ان أحدهم ليتمنى أن جلده كان قرض في الدنيا بالمقاريض. /25

سمعت سفيان قال: كان يقال: ليس بفقيه من لم يعد البلاء نعمة والرخاء(2) مصيبة. /25

أخبرنا المبارك بن فضالة عن الحسن قال: قال داود: ربِّ لا مرض يفنيني ولا صحة تنسيني ولكن بين ذلك، قال الحسن: كان الرجل إذا طالت سلامته أحب أن يؤخذ منه، تكفر به السيئات ويذكر به المعاد. /25

(1) أي كان فيه مرض ترتخي بسببه عضلات وجهه وفكيه.

(2) تصحفت (الرخاء) في مطبوعة الأصل إلى (الرجاء).

تقريب زهد ابن المبارك · الصفحة ٢٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تقريب زهد ابن المباركص ٢٢٣