أخبرنا الربيع بن أنس قال: سمعنا عن كعب الحبر وقرأ (قال ربكم ادعوني استجب لكم) فقال: إنكم قد أعطيتم أيتها الأمة أمراً لم يكن أعطيَهُ أحدٌ مِن قَبْلنا إلا أن يكون نبي أو حظية الرجل المخبّأ، فقال له: سل تعطَه، فقال: إنه ليس على الأرض عبد على سبيل وسنة يسأل ربه أمراً إلا استجيب له فيه، إما أن يعجل له أو يدخر له من الخير عند الله ما هو أفضل من ذلك، أو يكفر عنه من السيئات ما هو خير له من ذلك، أو يدفع عنه في الدنيا، أو يعطى من الرزق أفضل مما سأله ما لم يسأل أمراً فيه إثم أو قطيعة الرحم. /22
قال نعيم: حدثنى محمد بن كثير عن ليث عن مجاهد عن ابن عباس في قوله (الكتاب والحكمة) قال: الكتاب والسنة. /22
أخبرنا ابن المبارك قال: أنا معمر عن قتادة مثله. /22
أخبرنا معمر عن علي بن زيد عن أبي نضرة قال: كنا عند عمران بن حصين قال: فجعل يحدثنا قال: فقال رجل: حدثنا عن كتاب الله، قال: فغضب عمران فقال: إنك أحمق، ذكر الله الزكاة في كتابه فأين من المئتين خمسة؟! ذكر الله الصلاة في كتابه فأين الظهر أربعاً؟! حتى ذكر الصلوات؛ ذكر الله الطواف في كتابه فأين الطواف بالبيت سبعاً وبالصفا والمروة سبعاً، إنا نحكم ما هناك وتفسره السنة. /23
باب في جهد المقل في الصدقة
أخبرنا داود بن قيس عن زيد بن أسلم قال: قال أبو هريرة: سبق درهم مئة ألف درهم، قد كان رجل - أو كأنه رجل - له مال كثير فأخذ من عرض ماله مئة الف فتصدق به وكان رجل ليس له إلا درهمان فأخذ خيرهما فتصدق به. /23-24
باب في دعاء الساهي في الصلاة
أخبرنا الأوزاعي عن حسان بن عطية قال: إن الرجلين ليكونان في صلاة واحدة، وإن بينهما من الفضل لكما بين السماء والأرض، ثم فسر ذلك أن أحدهما يكون مقبلاً على الله بقلبه والآخر ساه غافل. /24