تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخبرنا سفيان عن معن عن شيخ من أصحاب عبد الله أن عبد الله رأى رجلاً يسأل الله وفي يده حصى فقال: إذا سألت ربك خيراً فلا تسأله وفي يدك الحجر. /21

أخبرنا سعيد بن سنان الحمصي عن بعض من ذكره عنه قال: أوحى الله إلى نبي من الأنبياء أن العذاب حان، قال: فذكر ذلك النبي لقومه وأمرهم أن يخرجوا أفاضلهم فيتوبوا، قال: فخرجوا فامرهم أن يخرجوا ثلاثة نفر من أفاضلهم وفداً إلى الله، أو قال: بوفادتهم إلى الله، قال: فخرج وفدهم أمام القوم فقال أحد الثلاثة: اللهم إنك أمرتنا في التوراة التى أنزلت على عبدك موسى أن نعفو عن من ظلمنا، وإنا ظلمنا أنفسنا فاعف عنا؛ قال: وقال الآخر: اللهم إنك أمرتنا في التوراة التي أنزلت على عبدك موسى أن لا نرد السُّوّال إذا قاموا ببابنا، وإنا سُوّال من سوالك بباب من أبوابك فلا ترد سوالك، وقال الثالث: اللهم أمرتنا في التوراة التي أنزلت على عبدك موسى أن نعتق رقاباً وإنا عبيدك وأرِقّاؤك فأوجِبْ لنا عتقنا، قال: فأوحى الله إليه أنه قبل منهم وعفا عنهم. /21

باب في لزوم السنة

أخبرنا الربيع بن أنس عن أبي داود عن أبي بن كعب قال: عليكم بالسبيل والسنة فإنه ما على الأرض من عبد على السبيل والسنه ذكر الله ففاضت عيناه من خشية ربه فيعذبه الله أبداً؛ وما على الأرض من عبد على السبيل والسنة ذكر الله في نفسه فاقشعر جلده من خشية الله إلا كان مثله كمثل شجرة قد يبس ورقها فهي كذلك إذا أصابتها ريح شديدة فتحاتَّ عنها ورقها إلا حط الله عنه خطاياه كما تحاتَّ عن تلك الشجرة ورقها؛ وإن اقتصاداً في سبيل وسنة خير من اجتهاد في خلاف سبيل وسنة، فانظروا أن يكون عملكم إن كان اجتهاداً أو اقتصاداً أن يكون على منهاج الانبياء وسنتهم. /21-22

تقريب زهد ابن المبارك · الصفحة ٢٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تقريب زهد ابن المباركص ٢٢١