تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخبرنا سعيد بن أبي أيوب عن عبد الله بن الوليد عن عباس بن خليد قال: قال أبو الدرداء: تمام التقوى أن يتقى الله العبد حتى يتقيه في مثقال ذرة، حتى يترك بعض ما يرى أنه حلال خشية أن يكون حراماً، يكون حجاباً بينه وبين الحرام، فإن الله قد بين للعباد الذي يصيّرهم إليه، قال الله: (من يعمل مثقال ذرة خيراً يره، ومن يعمل مثقال ذره شراً يره) فلا تحقرن شيئاً من الشر أن تتقيه ولا شيئاً من الخير أن تفعله. /19

أخبرنا ابن المبارك أنا المسعودي عن شقيق بن سلمة أنه تلا هذه الآية: (إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقياً) قال: لقد علمتْ أن التقى ذو نُهية. /19

أخبرنا عقبة بن عبد الله الرفاعي قال حدثنى القاسم بن عبيد قال: قلت لأنس بن مالك: يا أبا حمزة ادعو الله لنا، قال: الدعاء يرفعه العمل الصالح. /19

باب في تاخر الاجابة للدعاء

أخبرنا اسماعيل بن عياش قال حدثني راشد بن أبي راشد عن يزيد بن ميسرة قال: قال نبي من الأنبياء: يا رب دعاك فلان النبي وفلان النبي فأجبتهم ودعوتك فلم تجبني؟ فقال: إن فلاناً النبي وفلاناً(1) النبي دعوني والأجل الذي أُهلكُ فيه أمَّتَهم مستأخر فاستجبت لهم، وإنك دعوتني والأجل الذي أهلك فيه أمتك قد حضر، فوعزتي لو كان فيهم موسى وإلياس، مع انبياء قد سماهم، ثم كان فيهم ولد أحدهم أو أبوه أو أمه لم أُنْجِ له إلا نفسه. /20

باب في الاخلاص في الدعاء

أخبرنا سفيان عن سليمان عن مالك بن الحارث قال: جاء ربيع بن خثيم إلى علقمة فذكر شيئاً فقال: إن الله لا يقبل من العمل إلا الناخلة(2)، يعني محض قلبه، فعجب به ربيع فقال عبد الرحمن بن يزيد لعلقمة: أما سمعت ابن مسعود يقول: إن الله لا يقبل من مسمِّع ولا مراء ولا لاعب ولا داع إلا داعياً دعاءً ثبتاً من قلبه. /20

(1) ورد في الأصل (فلان) بدل (فلاناً) في الموضعين.

(2) أي المنخولة الخالصة، فاعلة بمعنى مفعولة، قاله في النهاية.

تقريب زهد ابن المبارك · الصفحة ٢٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تقريب زهد ابن المباركص ٢٢٠