تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخبرنا المسعودي عن عاصم عن أبي وائل عن ابن مسعود قال: من يراءي يراءي الله به، ومن يسمِّع يسمع الله به، ومن تطاول تعظماً خفضه الله، ومن تواضع تخشعاً رفعه الله، وموسعٍ(1) عليه في الدنيا مقتور عليه في الآخرة، ومقتورٍ عليه في الدنيا موسع عليه في الآخرة، ومستريحٍ ومستراحٍ منه، قالوا: ما المستريح؟ قال: المؤمن إذا مات إستراح، وأما المستراح منه فهو الذي يظلم الناس ويغشهم في الدنيا فإذا مات فهو المستراح منه. /18

أخبرنا سفيان أخبرنا عاصم الأحول قال: قال لي الفضيل الرقاشي: لا يلهينك الناس عن نفسك فإن الأمر يخلص إليك دونهم، ولا تقطع النهار بكذا وكذا، فإنك محفوظ عليك ما عملت واعلم أني لم أر شيئا أشد طلبا ولا أسرع ادراكاً من حسنة حديثة لذنب قديم. /18

سمعت سفيان قال: يقال: تعوذوا بالله من فتنة العابد الجاهل وفتنة العالم الفاجر، فإن فتنتهما فتنة لكل مفتون. /18

أخبرنا الربيع بن أنس عن الحسن في هذه الآية: (ادعوني استجب لكم) قال: اعملوا وابشروا، فإنه حق على الله أن يستجيب للذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله. /18

باب في التقوى

أخبرنا محمد بن يسار عن قتادة قال: قال عامر بن عبد قيس: آية في كتاب الله أحب إلي من الدنيا جمْعاً أن أُعطاها وجعلني الله من المتقين. /18-19

أخبرنا رشدين بن سعد عن شراحيل بن زيد عن عبيد بن عمير أنه سمع فضالة بن عبيد يقول: لأن أكون أعلم أن الله تقبل مني مثقال حبة من خردل أحب إليَّ من الدنيا وما فيها لأن الله تبارك وتعالى يقول: (إنما يتقبل الله من المتقين). /19

(1) هذه الواو واو ربَّ.

تقريب زهد ابن المبارك · الصفحة ٢١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تقريب زهد ابن المباركص ٢١٩