أخبرنا ابن أبي رواد قال: كتب الحجاج إلى الوليد أن عمر كهف للمنافقين، فرفعه اليه، فاستصحبه ناس فخرج إليهم وقد اجتمعوا ليخرجوا معه فقال: أكلكم قد حضر قالوا: نعم، قال: فحمد الله وأثنى عليه وكانوا يفعلون ذلك إذا تكلموا ثم قال: اتقوا الله وحده لا شريك له وإياي والمزاحة فإنها تجر القبيحة وتورث الضغينة، تحدثوا بالقرآن وتجالسوا له فإن ثقل عليكم فحديث حسن من حديث الرجال، سيروا بسم الله. /10
باب من ترك شيئا لله
أخبرنا يزيد بن إبراهيم عن أبي هارون الغنوي عن مسلم بن شداد عن عبيد بن عمير عن أبي بن كعب قال: ما ترك عبد شيئاً لا يتركه إلا لله إلا أتاه الله بما هو خير منه من حيث لا يحتسب، ولا تهاون عبد أو أخذه من حيث لا يصلح له إلا أتاه الله بما هو اشد منه من حيث لا يحتسب. /10
أخبرنا سفيان عن سليمان عن أبي الضحى عن مسروق عن ابن مسعود قال: لا تتركون خصلة مما تؤمرون به إلا أبدلكم الله بها أشد عليكم منها. /11
أخبرنا إسماعيل المكي عن محمد بن سيرين عن شريح قال: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك فإنك لن تجد فقد شيء تركته ابتغاء وجه الله. /11
أخبرنا ابن عيينة عن إسرائيل أبي موسى عن عبد الله بن الحسن قال: قال علي: لا يترك الناس شيئاً من دينهم إرادة استصلاح دنيايهم إلا فتح الله عليهم ما هو أضر عليهم وما هو شر عليهم منه. /11
باب في الورع
أخبرنا بشير أبو إسماعيل قال حدثنى يحيى بن عبد الرحمن قال: سمعت الضحاك بن مزاحم يقول: كان أولوكم يتعلمون الورع، ويأتي عليكم زمان يُتعلم فيه الكلام، وكان أولوكم أخوف ما يكونون من الموت أصح ما يكونون. /11
أخبرنا سفيان عن أبي السوداء عن الضحاك قال: أدركتهم وما يتعلمون إلا الورع. /11