أخبرنا معتمر بن سليمان عن أبيه قال: دخلت على رجل من أصحابي وهو بالموت فرأيت من جزعه شيئاً ساءني، فقلت له: ما هذا الجزع؟! فقال: وما لي لا أجزع؟! ومن أحق بذلك مني؟! والله لو أتتني المغفرة من الله للحقني الحياء من الله فيما أفضيت به اليه. ص530
أخبرنا عبد الله بن عبد العزيز قال قال عبد الرحمن بن يزيد بن معاوية لرجل: يا أبا فلان هل أتت عليك حال أنت فيها مستعد للموت؟ قال: لا، قال: فهل أنت مجمعٌ للتحول إلى حال ترضى بها؟ قال: ما شخصت نفسي بذلك بعدُ، قال: فهل بعد الموت دار فيها مستعتب؟ قال: لا، قال: فهل أنت تأمن الموت أن يأتيك؟ قال: لا، قال: ما رأيت مثل هذه الحال رضي بها عاقل. ص530
أخبرنا سليمان بن مغيرة عن أبيه عن أم صفية وهنيدة اختَي مذعور قالتا: لما انطلق مذعور إلى الشام قلنا له: أوصنا، قال: يا بنتي أمّ اعملا في هذا الليل والنهار فإنكما قد رأيتما، أو قال: أريتما. ص530
قال [أي سليمان] وسمعت ثابتا يذكر عن مطرف قال: إن كان أحد من هذه الأمة ممتحن القلب إن مذعوراً لممتحن القلب. ص531
أخبرنا سليمان بن المغيرة عن ثابت قال: كنت جالساً مع مذعور فمر بنا رجل فقال: من سره أن ينظر إلى رجلين من أهل الجنة فلينظر إلى هؤلاء، قال: فعرفت في وجه مذعور الكراهية، فرفع رأسه إلى السماء وقال: اللهم إنك تعلمنا ولا يعلمنا. ص531
أخبرنا محمد بن طلحة عن جامع بن شداد عن عبد الرحمن بن يزيد عن ابن مسعود قال: يذهب الصالحون ويبقى أهل الريب، قالوا: يا أبا عبد الرحمن ومن أهل الريب؟ قال: قوم لا يأمرون بالمعروف ولا ينهون عن المنكر. ص531