أخبرنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر حدثنا عبد الجبار بن عبيد الله بن سليمان قال: أقبل عيسى بن مريم على أصحابه ليلة رُفِعَ فقال لهم: لا تأكلوا بكتاب الله فإنكم إن لم تفعلوا أقعدكم الله على منابر الحجر منها خير من الدنيا وما فيها، قال عبد الجبار: وهي المقاعد التي ذكر الله في القرآن (في مقعد صدق عند مليك مقتدر)، ورفع. ص507
أخبرنا ابن لهيعة أخبرني الحارث بن يزيد عن علي بن رباح قال: قال عمرو بن العاص: انتهى عجبي إلى ثلاث: المرء يفر من القدر وهو لاقيه، وهو يبصر في عين أخيه القذى فيعيبه ويكون في عينه الجذع فلا يعيبه، ويكون في دابته الصَعَر(1) فيقوّمها بجهده ويكون فيه الصعر فلا يقوم نفسه. ص508
أخبرنا عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع ان تميم الداري استأذن عمر بن الخطاب في القصص فقال: انه على مثل الذبح، فقال: إني أرجو العافية فأذن له عمر فجلس إليه - يعني عمر - يوماً فقال تميم في قوله اتقوا زلة العالم فكره عمر أن يسأله عنه فيقطع بالقوم فحضر منه قيام فقال لابن عباس: إذا فرغ فسله ما زلة العالم؟! ثم قام عمر فجلس ابن عباس فغفل غفلة وفرغ تميم وقام يصلي وكان يطيل الصلاة فقال ابن عباس: لو رجعت فقلت، ثم أتيته فرجع، وطال على عمر فأتى ابن عباس فسأله فقال: ما صنعت؟ فاعتذر اليه فقال: انطلق - فأخذ بيده - حتى أتى تميم الداري فقال له: ما زلة العالم؟ فقال: العالم يزل بالناس فيؤخذ به فعسى أن يتوب منه العالم والناس يأخذون به. ص508
(1) داء في البعير يلوي عنقه منه.