قال الحسين أخبرنا الفضل بن موسى حدثنا زكريا بن أبي زائدة عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي في قول الله تعالى (وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمراً) قال: سيقوا حتى إذا انتهوا إلى باب من أبواب الجنة وجدوا عند بابها شجرة تخرج من ساقها عينان فغمسوا في احداهما كأنما أمروا بها فاطهروا منها فجرت عليهم نضرة النعيم فلن تغبر ابشارهم بعد ذلك أبداً، ولن تشعث اشعارهم بعد ذلك أبداً، كأنما دهنوا بالدهان ثم غمسوا في الأخرى كأنما أمروا بها فشربوا منها فأذهبت ما كان في بطونهم من اذى وقذى وتلقتهم الملائكة على ابواب الجنة (سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين) ثم أتاهم خزنة الجنة يستقبلونهم: أن (سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين) ثم يتلقاهم الولدان فيعرفونهم ويفرحون بهم كما يفرح الولدان بالحميم(1) إذا جاءهم من الغيبة ثم يذهب بعض الولدان إلى أزواجه من الحور العين فيبشر فيقول: هذا فلان – باسمه في الدنيا – فتقول: أنت رأيته؟! فيقول: نعم، فيستخفها الفرح حتى تخرج إلى أسكفة الباب(2) فيجيء فيدخل فاذا نمارق مصفوفة وزرابي مبثوثة واكواب موضوعة ثم ينظر إلى تاسيس بنيانه فاذا هو قد أسس على جندل اللؤلؤ فيه أخضر وأبيض وأصفر وأحمر من كل لون ثم يرفع طرفه إلى سقفه فلولا أن الله تعالى قدره له لألم(3) أن يذهب بصره؛ ثم ينظر إلى أزواجه من الحور العين ثم يتكىء على أريكة من ارائكه ثم يقول: (الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدى لولا أن هدانا الله). ص508-510
قال الحسين أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي حدثنا عبد الله بن عمرو الرقي عن عبد الكريم الجزري عمن حدثه عن جابر بن عبد الله وعن أبي سعيد الخدري قالا: أهل الجنة يلهمون الحمد والتسبيح كما يلهمون النفس. ص510
(1) القريب.
(2) خشبته التي يوطأ عليها.
(3) أي لأوشك.