قال الحسين أخبرنا يزيد بن هارون أخبرنا عاصم الأحول عن أبي عثمان النهدي قال: إن المؤمن ليعطى كتابه في ستر من الله تعالى فيقرأ سيئاته فيتغير لونه ثم يقرأ حسناته فيرجع اليه لونه ثم ينظر واذا سيئاته قد بدلت حسنات فعند ذلك يقول: (هاؤم أقرأوا كتابيه). ص497
قال الحسين أخبرنا عيسى بن يونس عن هارون بن عنترة عن عبد الله ابن السائب أخبرنا زاذان أبو عمر قال: دخلت على عبد الله بن مسعود فوجدت أصحاب اليمنة(1) والخز قد سبقوا إلى المجالس فناديته يا عبد الله بن مسعود: مِن أجل أني رجل أعمى أدنيت هؤلاء وأقصتيني؟قال: ادنه، فدنوت حتى ما كان بيني وبينه جليس فسمعته يقول: يؤخذ بيد العبد والأمة يوم القيامة فينصبان على رؤوس الأولين والآخرين ثم ينادي مناد: هذا فلان بن فلان فمن كان له قِبَله حق فليأت إلى حقه فتفرح المرأة ان يكون(2) لها على زوجها الحق أو على ابنها أو على أختها ثم قرأ عبد الله (فلا انساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون) فيقول الرب للعبد: ايت هؤلاء حقوقهم……! فيقول: أي رب من أين آتيهم حقوقهم؟ فيقول للملائكة: خذوا من أعماله الصالحة فأعطوا كل انسان بقدر طِلبته، فإن يكن كان ولياً لله فَضَلَت(3) له مثقال حبة من خردل، يضاعفه الله له حتى يدخله به الجنة، ثم قرأ عبد الله (يؤت من لدنه أجراً عظيماً)، وان كان عبداً شقياً قالت الملائكة: يا ربنا فنيت حسناته وبقي طالبون كثير، فيقول: خذوا من أعمالهم السيئة فأضيفوها إلى عمله السيء ثم صكوا به إلى النار صكاً. ص497-498
قال الحسين أخبرنا الفضل بن موسى أخبرنا عبد الملك بن أبي سليمان عن أبي عبيد الله عن مجاهد قال: جاء رجل إلى ابن عباس فقال: أرأيت قول الله (وإن منكم الا واردها كان على ربك حتماً مقضياً)؟! قال: أما أنا وأنت فسنردها فانظر هل نصدر منها أم لا. ص499
(1) اليمنة بالضم: البرد اليمني.
(2) في الأصل (يذوب) بدل (يكون)، ولعلها مصحفة عنها.
(3) أي بقيت له.