تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخبرنا سعيد بن عبد العزيز عن أبي عبد ربه أن أبا الدرداء كان إذا جاءه موت الرجل على الحالة الصالحة قال: هنيئاً له يا ليتني بدله، فقالت له أم الدرداء: أراك إذا أتاك موت الرجل قلت: يا ليتني بدله؟! فقال: لا تدرين ان الرجل يصبح مؤمناً ويمسي منافقاً! فقالت: كيف؟! قال: يُسلب إيمانه وهو لا يشعر فلأنا لهذا بالموت أغبط مني لهذا في الصلاة والصيام. ص490

أخبرنا سعيد بن عبد العزيز قال: قال أبو الدرداء: لا خير في الحياة إلا لأحد رجلين صموت ورع أو ناطق عالم. ص491

أخبرنا سعيد بن عبد العزيز عن إسماعيل بن عبيد الله أن أبا الدرداء قال: إنا نقوم فيكم بكلمات الله وروحه ثم نرجع إلى بيوتنا فنرجع إلى ضرائبنا وما كتب الله علينا، إن الرجل ليقوم فيكم بمئة كلمة كلها حكم ثم يقول الكلمة لعله يخطىء بها أو يلقيها الشيطان على لسانه فيظل الرجل منكم متعلقاً بها فذلك المخسوس(1). ص491

أخبرنا عبد الرحمن بن يزيد أخبرني بعض أشياخنا عن عمر بن الخطاب قال: لا تعرض بما لا يعنيك واعتزل عدوك، واحتفظ من خليلك إلا الأمين فإن الأمين ليس شيء من القوم يعدله ولا أمين إلا من يخشى الله، ولا تصحب الفاجر فيحملك على الفجور ولا تفش إليه سرك، وشاور في أمرك الذين يخشون الله تعالى. ص491

أخبرنا شعبة عن عمرو بن مرة قال سمعت أبا عبيدة يقول: قال عبد الله: الكذب لا يصلح منه شيء في جد ولا هزل اقرءوا (يأيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين) فهل ترون من رخصة في الكذب؟! ص491-492

(1) المخسوس من الأشياء: التافه المرذول.

تقريب زهد ابن المبارك · الصفحة ١٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تقريب زهد ابن المباركص ١٧٦