تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد جاء وقت الشروع في الموضوع : فبسم الله نبدأ ، وعلى الله نتوكل ، وبالله نستعين :

س ـ ما معنى التقديس ؟

ج ـ التقديس ـ هنا ـ بمعنى التعظيم .

س ـ و من أولياء الله تعالى ؟

ج ـ أولياء الله تعالى هم المؤمنون به المتقون له ، العاملون بطاعته ، المجتنبون لمعصيته . قال تعالى : ﴿ ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون * الذين آمنوا وكانوا يتقون ﴾ (1).

س ـ وما أعظم درجات الولاية لله تعالى ؟

ج ـ أعظمها درجة النبوة والرسالة .

س ـ إذاً هل يجوز تقديس الأولياء ؟

ج ـ أما محبتهم ، والذود عنهم ، والأدب معهم ، والدعاء لهم ، وكفُّ الأذى عنهم ، وذكر محامدهم في تقواهم وطاعتهم لربهم للإقتداء بهم ، فمن علامة الإيمان ومن طاعة الرحمن .

أما المجاوزة في الحد عن ذلك بدعائهم ، والاستغاثة بهم ، والذبح لهم ، واعتقاد قدرتهم على تصريف الكون فمن الغلو فيهم ، ومن رفع منزلتهم فوق المنزلة التي أنزلهم الله تعالى إيَّاها .

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو إمام الأولياء وخاتم الأنبياء وخير الأصفياء لمن رآهم يغالون في محبَّته ويخرجونه عن عبوديته :" لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم إنما أنا عبد ، فقولوا : عبد الله ورسوله " (2)

س ـ وما المراد بالعبودية لله تعالى ؟

ج ـ المراد بالعبودية لله تعالى ؛ الإيمان به ، والخضوع له تعظيماً وإجلالاً ومحبة ، وتكون بطاعته فيما أمر ، وتصديقه فيما أخبر ، واجتناب ما نهى عنه وزجر ، وأن لا يعبد إلاَّ بما شرع ، سواء في كتابه أو على ألسنة رسله ـ عليهم الصلاة والسلام ـ .

س ـ فمتى تقبل هذه العبادة ، ومتى تُردُّ على صاحبها ؟

ج ـ تقبل العبادة من صاحبها إذا توفَّر فيها شرطان ، وهما :

(1) يونس : 62

(2) رواه البخاري في كتاب أحاديث الأنبياء (3445) من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه .

تقديس الأولياء · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تقديس الأولياءص ٣