تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أولاً : إذا كانت العبادة خالصة لوجه الله تعالى خوفاً ورجاءً ، فلا رياء ولا سمعة ولا التفات فيها لغير الله بخوف ولا رجاء . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “ قال الله : أنا أغنى الشركاء عن الشرك ، من عمل عملاً أشرك معي فيه غيري تركته وشركه " (1)

ثانياً : إذا كان متابعاً للنبي صلى الله عليه وسلم في زمن العبادة وصفتها وعددها وكيفيتها .قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد " (2)أي : مردود عليه ، فلا يقبل منه .

س ـ فكيف تدرك الولاية لله تعالى ؟

ج ـ أخبر عن ذلك رسول الهدى صلى الله عليه وسلم بقوله :" قال الله عزَّ وجلَّ : من عادي لي ولياً فقد آذنته بالحرب ، وما تقرب إليَّ عبدي بشيءٍ أحبَّ إليَّ مما افترضته عليه ، ولا يزال عبدي يتقرَّب إليَّ بالنوافل حتى أحبَّه ..." (3)

فتبين بهذا أنَّ تفاضلهم إنما كان بقيامهم بفرائض الله تعالى ، وتقربهم إليه بالنوافل .

س ـ إذاً معنى هذا أنَّ الأولياء كسائر البشر ، لا يعلمون الغيب ؟!

ج ـ نعم ، هم كسائر البشر لا يعلمون الغيب ، فالله تعالى يقول في كتابه : ﴿ قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيبَ إلاَّ الله وما يشعرون إيَّان يبعثون ﴾(4)

فلا يعلم الغيب في السموات والأرض في الماضي أو الحاضر أو المستقبل إلاَّ الله تعالى .

ولو كانوا يعلمون الغيب لما وقع عليهم ما يكرهون ، أو منع منهم يحبون .قال تعالى :﴿ و لو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسَّني السوء ﴾ (5)

س ـ فهل للأولياء قدرة على جلب الرزق أو منعه ؟

(1) رواه مسلم في كتاب الزهد والرقائق باب من أشرك في عمله (2985 ) .

(2) رواه البخاري في كتاب الصلح باب إذا اصطلحوا على صلح جور (2550) .

(3) رواه البخاري في كتاب الرقاق باب التواضع (6137) .

(4) النمل : 65

(5) الأعراف : 188

تقديس الأولياء · الصفحة ٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تقديس الأولياءص ٤