" أفطر الحاجم والمحجوم " (1).
وقال الحاكم أبو عبد الله في "المستدرك"- بعد أن روى حديث أبي رافع عن أبي موسى، وبعد أن روى تصحيح عليِّ بن المدينيِّ له عن أبي عليٍّ الحافظ-: هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشَّيخين ولم يخرجاه (2).
وقال أحمد بن حنبل: هو خطأٌ، إنَّما هو بكر عن أبي العالية. حكاه عنه أبو داود.
قال أحمد: وحديث بكر عن أبي رافع خطأٌ لم يرفعه أحدٌ.
وقال البخاريُّ في "صحيحه": واحتجم أبو موسى ليلاً (3) O.
أمَّا حجَّتهم، فلهم ثلاثة أحاديث:
1828 - الحديث الأوَّل: قال التِّرمذيُّ: حدَّثنا بشر بن هلال البصريُّ ثنا عبد الوارث بن سعيدٍ ثنا أيُّوب عن عكرمة عن ابن عبَّاسٍ قال: احتجم رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو محرمٌ صائمٌ.
قال التِّرمذيُّ: هذا حديثٌ صحيحٌ (4).
1829 - طريقٌ آخرٌ: قال أحمد: ثنا هاشم بن القاسم ثنا شعبة عن الحكم عن مِقْسم عن ابن عبَّاس أنَّ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احتجم بالقاحة (5) وهو
(1) "المستدرك" للحاكم: (1/ 430).
(2) "المستدرك": (1/ 430).
(3) "صحيح البخاري": (3/ 486)؛ (فتح- 4/ 174 - كتاب الصوم- الباب رقم: 32).
(4) "الجامع": (2/ 137 - رقم: 775)، وفيه: (حديث حسن صحيح).
(5) (بالقاحة) سقطت من "التحقيق".
وفي " معجم البلدان ": (4/ 290): (قاحة: مدينة على ثلاث مراحل من المدينة قبل السُّقيا بنحو ميل، قال نصر: موضع بين الجحفة وقُديد) ا. هـ