أخرجاه في "الصَّحيحين" (1).
فحجَّتهم أنَّه أمر بالصَّوم في أثناء النَّهار، فدلَّ على أنَّ النِّيَّة تجوز بالنَّهار.
وجوابه: أنَّ صوم عاشوراء لم يكن واجبًا، فله حكم النافلة، يدلُّ عليه:
1693 - ما روى الإمام أحمد قال: حدَّثنا عبد الرَّزَّاق ثنا معمر عن الزُّهريِّ قال: حدَّثني حُميد بن عبد الرَّحمن بن عوف أنَّه سمع معاوية يخطب بالمدينة يقول: يا أهل المدينة، أين علماؤكم؟! سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " هذا يوم عاشوراء، ولم يفرض علينا صيامه، فمن شاء منكم أن يصوم فليصم، فإني صائم ". فصام النَّاس (2).
أخرجاه في "الصَّحيحين" (3).
ز: أكثر الأحاديث تدلُّ على أنَّ صوم عاشوراء كان واجبًا ثمَّ نسخ.
1694 - كحديث عائشة رضي الله عنها قالت: كان يوم عاشوراء يومًا تصومه قريش في الجاهلية، وكان رسول الله-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصومه، فلمَّا قدم المدينة صامه وأمر بصيامه، فلمَّا فرض رمضان قال: " من شاء صامه، ومن شاء تركه ".
أخرجاه في "الصَّحيحين" (4).
(1) "صحيح البخاري": (3/ 482، 502؛ 9/ 551)؛ (فتح- 4/ 140، 245؛ 13/ 241 - الأرقام: 1924، 2007، 7265).
"صحيح مسلم": (3/ 151 - 152)؛ (فؤاد- 2/ 798 - رقم: 1135).
(2) "المسند" للإمام أحمد: (4/ 95).
(3) "صحيح البخاري": (3/ 501)؛ (فتح- 4/ 244 - رقم: 2003).
"صحيح مسلم": (3/ 149)؛ (فؤاد- 2/ 795 - رقم: 1129).
(4) "صحيح البخاري": (3/ 501) ة (فتح- 4/ 244 - رقم: 2002).
"صحيح مسلم": (3/ 146 - 147)؛ (فؤاد- 2/ 792 - رقم: 1125) واللفظ له.