- وقوله: (متراخيا)، لئلا [يتهافت] (١) (٢) الخطاب.
- وقوله: (لولاه لكان ثابتا)؛ احترازا من المغيات (٣)، نحو الخطاب بالإفطار بعد غروب الشمس؛ فإنه ليس ناسخا؛ [لوجوب] (٤) الصوم.
وقال القاضي منا (٥) والغزالي: الحكم المتأخر يزيل المتقدم (٦).
وقال الإمام (٧) والأستاذ (٨) وجماعة (٩): هو بيان انتهاء مدة الحكم، وهو الحق؛ لأنه لو كان دائما في نفس الأمر؛ لعلمه الله تعالى دائما، فكان يستحيل نسخه؛ لاستحالة انقلاب العلم [جهلا] (١٠)، وكذلك الكلام …
(١) في الأصل و(ب): يهافت. وفي (د): يتهلقب!. والمثبت من (ج).
(٢) التهافت: التساقط. ينظر: لسان العرب (٢/ ١٠٤) مادة (هفت).
(٣) المغيا: اسم مفعول من غيا، وهي الغاية: مدى كل شيء. والمعنى: أن الحكم إذا جعل له غاية لا يكون ثابتا إذا وصل غايته، ومن شرط النسخ أن يكون الحكم الأول قابلا للثبوت والدوام، والمغيا لا يقبل الثبوت والدوام بعد وصوله غايته. ينظر: شرح تنقيح الفصول (ص ٢٧٣)، لسان العرب (١٥/ ١٤٣) مادة (غيا)، رفع النقاب (٤/ ٤٥٠).
(٤) سقط من الأصل، والمثبت من (ب) و(ج) و(د).
(٥) جاء بعدها في (ب): والحكم. وهو سبق قلم.
(٦) ينظر: المستصفى (١/ ٢٠٧، ٢٠٨)، وينظر نسبته للباقلاني: البرهان (٢/ ٨٤٣)، المحصول لابن العربي (ص ١٤٤)، المحصول (٣/ ٢٨٧)، مفتاح الوصول للتلمساني (ص ٥٩٤)، البحر المحيط (٥/ ١٩٨)، شرح حلولو (٢/ ٣٥٣).
(٧) أجاب في المحصول (٣/ ٢٨٨ - ٢٩٣) عن أدلة القول الأول ولم يصرح باختياره، لكن صرح به في المعالم (ص ١١٦) فقال: «قال أكثر العلماء: النسخ عبارة عن انتهاء مدة الحكم، وهو المختار».
(٨) أبو إسحاق الإسفراييني. ينظر: المحصول (٣/ ٢٨٧)، شرح حلولو (٢/ ٣٥٣).
(٩) كالجويني والبيضاوي من الشافعية وأكثر الحنفية ونسب لبعض المعتزلة. ينظر: الفصول في الأصول (٢/ ١٩٩)، البرهان (٢/ ٨٤٢)، أصول السرخسي (٢/ ٥٨)، المغني للخبازي (ص ٢٥١)، نهاية السول للإسنوي (١/ ٥٨٣)، البحر المحيط (٥/ ١٩٨).
(١٠) سقط من الأصل و(ب) و(ج)، والمثبت من (د).