الفصل الأول في معنى ألفاظه (١)
- «المبين»: هو اللفظ الدال بالوضع على معنى إما [بالأصالة] (٢)، وإما بعد البيان.
و«المجمل» (٣): هو الدائر بين احتمالين فصاعدا (٤)، إما بسبب الوضع وهو: «المشترك»، أو من جهة [العقل] (٥)، كـ: «المتواطئ» بالنسبة إلى جزئياته، فكل مشترك مجمل، وليس كل مجمل مشتركا.
وقد يكون اللفظ مبينا من وجه، مجملا من وجه [آخر] (٦)، كقوله تعالى: ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾ (٧)؛ فإنه مبين في الحق، مجمل في مقداره.
و«المؤول» (٨): هو الاحتمال الخفي (٩) مع الظاهر (١٠)، مأخوذ من المال
(١) هذا الفصل تكرار لما ذكره في الفصل السادس من الباب الأول، ولم يزد فيه إلا ذكره للمؤول.
(٢) في الأصل: بالإضافة. والمثبت من (ب) و(ج) و(د).
(٣) سمي اللفظ المجمل مجملا؛ لأنه اختلط فيه المراد بغير المراد. ينظر: رفع النقاب (٤/ ٢٩١).
(٤) في (د): فأكثر.
(٥) في الأصل: العقلي. والمثبت من (ب) و(ج) و(د).
(٦) مزيد من (د).
(٧) جزء من الآية (١٤١) من سورة الأنعام.
(٨) وجه ذكر «المؤول» هنا: أن التأويل ضرب من ضروب البيان وإن كان الظهور المقابل له ليس من الإجمال. ينظر: حاشية ابن عاشور (٢/¬٤٨).
(٩) في (د): احتمال الخفاء.
(١٠) هذا الحد من المؤلف يشمل التأويل الصحيح والفاسد، والفرق بينهما: أن التأويل الصحيح هو صرف الكلام عن ظاهره إلى وجه يحتمله بدليل يدل عليه، أما إذا كان لغير دليل فهو الفاسد.
ينظر: الحدود للباجي (ص ٤٨)، المستصفى (٢/¬٤٩)، لباب المحصول (٢/ ٦٥٤)، مختصر =