تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[الفصل] الثالث (١) في أحكامه

اختار الإمام (٢): أن «المنقطع» مجاز، ووافقه القاضي عبد الوهاب (٣)، وفيه خلاف (٤).

وذكر القاضي أن قول القائل: (له (٥) عندي مائة دينار إلا ثوبا) من هذا الباب، وأنه جائز (٦) على المجاز، وأنه يرجع إلى المعنى

(١) في الأصل: الرابع. والمثبت من (ب) و(ج).

(٢) المحصول (٣/¬٣٠).

(٣) لو قدم المؤلف اختيار القاضي عبد الوهاب ثم قال وافقه الرازي لكان أولى، فالقاضي متقدم عليه بقرنين تقريبا.

وقول القاضي مذكور في كتابه «الإفادة» - وهو مفقود حتى الآن كما سبق التنبيه على ذلك في مقدمة الكتاب - ذكر الشوشاوي نصه، وهو: «القول بمنعه -[أي الاستثناء المنقطع]- فاسد؛ لأن استعماله غير مدفوع، وإنما الخلاف في كونه حقيقة أو مجازا، والأقرب أنه مجاز». ينظر: رفع النقاب (٤/ ٨٤).

(٤) اتفق الأصوليون على أن الاستثناء حقيقة في المتصل، واختلفوا في المنقطع هل هو حقيقة فيه أو مجاز؟ بعد اختلافهم في أصله ابتداء.

فذهب الجمهور إلى أنه مجاز، وذهب بعضهم - وهم قلة - إلى أنه حقيقة، وهو اختيار القاضي أبي بكر وابن جني، ونقل الزركشي قولا ثالثا في المسألة وهو: أنه لا يسمى استثناء لا حقيقة ولا مجازا.

وسبب الخلاف في المسألة كما بين المؤلف في شرحه للكتاب: أن العرب هل وضعت «إلا» لتركبها مع جنس ما قبلها، أو لتركبها مع الجنس وغيره؟ فمن قال بالأول، قال: المنقطع مجاز في التركيب، ومن قال بالثاني، قال: هو حقيقة.

ينظر: اللمع (ص ١٤٠)، البرهان (١/ ٢٦٨)، المستصفى (٢/ ١٨٣)، التمهيد لأبي الخطاب (٢/ ٨٥)، مختصر ابن الحاجب (٢/ ٧٩٢)، شرح تنقيح الفصول (ص ٢١٦)، كشف الأسرار للبخاري (٣/ ١٢١)، البحر المحيط (٤/ ٣٧٧)، شرح مراقي السعود (١/ ٢٢٢).

(٥) سقط من (د).

(٦) في (د): جار.

تنقيح الفصول في علم الأصول · الصفحة ٢٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفصول في علم الأصولص ٢٧٧