تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[الفصل] الأول في حده

وهو عبارة عن: إخراج بعض ما دل اللفظ عليه ذاتا كان أو عددا، أو ما لم يدل عليه (١) وهو: إما محل المدلول، أو أمر عام، بلفظ (٢) (إلا) أو ما يقوم مقامها (٣).

- ف (الذات)، نحو: رأيت زيدا إلا يده.

- و(العدد)، إما:

متناه، نحو: عندي عشرة إلا اثنين.

أو غير متناه، نحو: اقتلوا المشركين إلا أهل الذمة.

- و(محل المدلول)، نحو: أعتق رقبة إلا الكفار، وصل إلا عند الزوال.

إذا قلنا: الأمر ليس للتكرار؛ فإن الرقبة أمر مشترك عام (٤) يقبل أن يعين في

(١) أي: وما لم يدل عليه اللفظ بالمطابقة ولا بالتضمن ولكن دل عليه بالالتزام. رفع النقاب (٤/ ٥٥).

(٢) في (د): باللفظ.

(٣) قال المؤلف في الشرح (ص ٢١٣): (قولي: (أو ما يقوم مقامها) لا يصح؛ بسبب أن الذي يقوم مقامها إنما يعرفه من يعرف الاستثناء، فقد عرفنا الاستثناء بما لا يعرف إلا بعد معرفته، وهو دور، ثم نقول: «الصفة» و«الشرط» و«الغاية» تقوم مقام (إلا) في الإخراج، وليست استثناء اتفاقا.

وهذا الحد ذكره الإمام - أعني هذا القيد - على هذه الصورة من الإشكال، بل ينبغي أن يقال في حده: هو ما لا يدخل في الكلام إلا لإخراج بعضه أو بعض أحواله أو متعلقاته، مع ذكر لفظ المخرج، ولا يستقل بنفسه.

وقال في كتابه الاستغناء (ص ٩٨): «الاستثناء: إخراج بعض الجملة، أو ما يعرض لها من الأحوال والأزمنة والبقاع والمحال والأسباب، بلفظ لا يستقل بنفسه مع لفظ المخرج».

وينظر: المحصول (٣/¬٢٧)، رفع النقاب (٤/ ٦٤).

(٤) يريد بقوله (مشترك عام): أنه أعم، ولم يرد به العموم على بابه؛ لأن الرقبة مطلقة والمطلق لا عموم=

تنقيح الفصول في علم الأصول · الصفحة ٢٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفصول في علم الأصولص ٢٧٣