* أو مظهرة (١) لما لم يعلمه العقل ضرورة ولا نظرا، ك: وجوب [صوم] (٢) آخر يوم من رمضان وتحريم [صوم] (٣) أول يوم من شوال.
وعندنا الشرع الوارد منشئ للجميع، فعلى رأينا:
لا يثبت حكم (٤) قبل الشرع (٥):
- خلافا للمعتزلة في قولهم: إن كل (٦) ما يثبت (٧) بعد الشرع فهو ثابت قبله (٨).
(١) في (د): مظهر.
(٢) سقط من الأصل، وفي (د): صيام. والمثبت من (ب) و(ج).
(٣) مزيد من (د).
(٤) في (د): الحكم.
(٥) يفرع الأصوليون على مسألة التحسين والتقبيح العقليين جملة من المسائل، ومنها: حكم الأشياء قبل ورود الشرع، هل هو على الإباحة فلا يلحق المكلف مدح أو ذم بفعلها أو تركها؟ أم هو على الحظر؟ أو التوقف؟
اختار المؤلف أنها لا حكم لها - وهو القول بالوقف - طردا لاختياره في المسألة السابقة، وهو قول أبي الحسن الأشعري وأبي بكر الصيرفي، وقال السمعاني: «وهو قول كثير من أصحابنا»، وقال الباجي: «وعليه أكثر أصحابنا»، وهو قول أهل الظاهر.
واختلفوا في تفسير معنى الوقف: فمنهم من قال: معناه: أن الحكم متوقف على ورود الشرع، ومنهم من قال: إن معناه: عدم العلم، بمعنى: أن لها حكما، ولكن لا نعلم ما هو.
ينظر: الإحكام لابن حزم (١/ ٥٢)، إحكام الفصول (٢/ ٢٣٤)، قواطع الأدلة (٢/¬٤٨)، المستصفى (١/ ١٢٦)، المحصول (١/ ١٥٩)، الإحكام للآمدي (١/ ١٢٦)، لباب المحصول (١/ ٢٥٠)، مختصر ابن الحاجب (١/ ٢٨٠)، شرح تنقيح الفصول (ص ٨٩)، شرح المنهاج للأصفهاني (١/ ١٢٤)، نهاية السول للإسنوي (١/ ١٣١)، الإبهاج (١/ ١٣٥)، المسائل المشتركة بين أصول الفقه وأصول الدين (ص ٨٤).
(٦) سقط من (ج).
(٧) في (ب): ثبت.
(٨) انقسم المعتزلة في هذه المسألة إلى ثلاثة مذاهب الأول: الحظر مطلقا، وهو مذهب معتزلة بغداد كالكعبي وأتباعه، والثاني: الإباحة مطلقا وهو مذهب معتزلة البصرة، والثالث: التوقف. =