تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و في صحيح مسلم عن أبي اليسر كعب بن عمرو - رضي الله عنه - قال : كان علي على فلان بن فلان الحزامي مال فأتيت أهله فسلمت ، فقلت : ثم هو ؟. قالوا : لا. فخرج علي ابن له جفر ، فقلت له : أين أبوك ؟. قال : سمع صوتك فدخل أريكة أمي. فقلت : أخرج إليّ فقد علمت أين أنت ، فخرج فقلت : ما حملك على أن اختبأت مني ؟. قال : أنا و الله أحدثك ثم لا أكذبك ، خشيت و الله أن أحدثك فاكذبك ، و أن أعدك فأخلفك ، و كنت صاحب رسول الله صلى الله عليه و سلم ، و كنت و الله معسراً.

و ذكر تمام الحديث ، و المقصود منه قوله : خشيت و الله أن أحدثك فاكذبك ، و أن أعدك فأخلفك. فهذا صاحب رسول الله صلى الله عليه و سلم اختبأ من غريمه من أجل إعساره خوفاً من الوقوع في الكذب و إخلاف الوعد ، و الذي خشي منه صاحب رسول الله صلى الله عليه و سلم ، و هو الذي كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يتعوذ في صلاته من انعقاد سببه و هو الغرم ، و الله أعلم. و الحكمة في جمع النبي صلى الله عليه و سلم بين المأثم و المغرم ، أن المأثم يوجب خسارة الآخرة ، و المغرم يوجب خسارة الدنيا. أفاد ذلك العلامة ابن القيم - رحمه الله تعالى - و الله الموفق.

التنبيه الثالث عشر

قال المؤلف في آخر النبذة ما نصه : ( تنبيه هام : أن رسالة الصلاة المنسوبة إلى الأمام أحمد - رضي الله عنه - و التي أعيد طبعها مراراً قد ثبت لدينا أنه لا تصح نسبتها إلى الإمام أحمد بل قال الحافظ الذهبي فيها : أخشى أن تكون موضوعة. و سننشر تحقيقنا في ذلك قريباً إن شاء الله تعالى و عليه فلا يغتر أحد بما جاء فيها من المخالفة لكتابنا هذا ) ا.هـ.

تنبيهات التويجري على رسالة الصلاة للألباني · الصفحة ٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تنبيهات التويجري على رسالة الصلاة للألبانيص ٤٠