تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و هذا مما يستدل به على وقوع الغلط فيما رواه الدراوردي من حديث ابن عمر و أبي هريرة - رضي الله عنهم - فأما حديث ابن عمر رضي الله عنهما فرواه الدارقطني في سننه من طريق الدراوردي عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان إذا سجد يضع يديه قبل ركبتيه. و رواه الحاكم في مستدركه بنحوه . و قال : صحيح على شرط مسلم و لم يخرجاه.

و أما حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - فرواه أبو داود ، و النسائي ، و الدارقطني في سننهم من حديث الدراوردي عن محمد بن عبد الله بن الحسن ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة -رضي الله عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير ، و ليضع يديه قبل ركبتيه. و قد اختلف الأئمة في الدراوردي فوثقه يحيى بن معين ، و علي بن المديني ، و قال أحمد كان معروفاً بالطلب ، و إذا حدث من كتابه فهو صحيح ، و إذا حدث من كتب الناس وهم. و كان يقرأ من كتبهم فيخطئ و ربما قلب حديث عبد الله بن عمر يرويها عن عبيد الله بن عمر. و قال أبو زرعة : كان سيئ الحفظ ، و ربما حدث من حفظه السيئ فيخطئ . و قال النسائي : ليس به بأس ، و حديثه عن عبيد الله بن عمر منكر. و قال أبو حاتم : لا يحتج به. و قال الساجي : كان من أهل الصدق و الأمانة إلا أنه كثير الوهم. و قال ابن سعد : كان ثقة كثير الحديث يغلط. قلت : فلعل ما في هذين الحديثين من أغلاطه. و الله أعلم.

تنبيهات التويجري على رسالة الصلاة للألباني · الصفحة ٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تنبيهات التويجري على رسالة الصلاة للألبانيص ٣٢