و قد رواه البخاري في جزء رفع اليدين ، فقال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ، حدثنا محمد بن فضيل ، عن عاصم بن كليب ، عن محارب بن دثار : رأيت ابن عمر - رضي الله عنهما - رفع يديه في الركوع فقلت له : مه ذلك ؟ فقال : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا قام من الركعتين كبر و رفع يديه . إسناده صحيح على شرط مسلم. و رواه أبو داود في سننه عن عثمان بن أبي شيبة و محمد بن عبيد المحاربي ، قالا : حدثنا محمد بن فضيل ، عن عاصم بن كليب ، عن محارب بن دثار ، عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا قام من الركعتين كبر و رفع يديه . إسناده جيد. و هو من جهة عثمان بن أبي شيبة صحيح على شرط مسلم.
و أما حديث أبي حميد الساعدي - رضي الله عنه - فرواه الإمام أحمد في مسنده ، و البخاري في جزء رفع اليدين ، و أهل السنن الأربعة من حديث عبد الحميد بن جعفر ، حدثنا محمد بن عمرو بن عطاء ، عن أبي حميد الساعدي - رضي الله عنه - ، قال : سمعته و هو في عشرة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم كان إذا قام في الصلاة اعتدل قائماً و رفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه ، ثم قال : الله أكبر ، و إذا أراد أن يركع رفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه ، فإذا قال : سمع الله لمن حمده رفع يديه فاعتدل ، فإذا قام من الثنتين كبر و رفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه كما صنع حين افتتح الصلاة.
هذا لفظ إحدى روايتي ابن ماجه ، و في رواية للبخاري " فقالوا كلهم : صدقت ". و في رواية أحمد ، و أبي داود ، و الترمذي ، و الرواية الأخرى لابن ماجه : " قالوا : صدقت هكذا كان يصلي رسول الله صلى الله عليه و سلم ". قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح. و صححه البخاري كما سيأتي ، و ابن خزيمة ، و ابن حبان ، و قال ابن القيم - رحمه الله تعالى - : حديث أبي حميد حديث صحيح متلقى بالقبول لا علة له.