تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعني بذلك رفع اليدين عند السجود ، و أقول إن أراد الشيخ الألباني إن أحمد - رحمه الله تعالى - كان مداوماً على هذا ، و أنه كان مذهبه كما هو ظاهر عبارته في حاشية صفحة 112 فهذا غير صحيح عن أحمد - رحمه الله تعالى -.

و إن أراد أنه قال به أو فعله في بعض الأحيان و لم يداوم عليه فهذا قد نقل عن أحمد - رحمه الله تعالى - و الصحيح عنه خلافه ، و في المسألة ثلاثة روايات إحداها أن الرفع خاص بثلاثة مواضع الأول عند افتتاح الصلاة ، و الثاني عند الركوع ، و الثالث عند الرفع منه. و قد نقل هذا من فعل أحمد - رحمه الله تعالى - و قوله.

قال أبو داود - رحمه الله تعالى - رأيت أحمد يرفع يديه عند الركوع و عند الرفع من الركوع كرفعه عند افتتاح الصلاه يحاذيان اذنيه و ربما قصر عن رفع الافتتاح . و قال حنبل : سمعت أبا عبد الله و سأله رجل عن رفع اليدين في الصلاة ؟ فقال : يروي عن رسول الله صلى الله عليه و سلم من غير وجه ، و عن أصحابه أنهم فعلوه إذا افتتح الصلاة ، و إذا أراد أن يركع ، و إذا رفع رأسه من الركوع. قلت له : فبين السجدتين ؟ قال : لا. قلت : فإذا أراد أن ينحط ساجداً ؟ قال : لا. فقال له عباس العنبري : يا أبا عبد الله ، أليس يروى عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه فعله ؟ قال : هذه الأحاديث أقوى و أكثر.

و هذه الرواية هي أشهر الروايات عن الإمام أحمد - رحمه الله تعالى - و عليها جماهير الحنابلة قديماً و حديثاً ، و هي المذهب عند المتأخرين منهم و حكاها الترمذي في جامعه عن أحمد ، و لم يحك عنه غيرها. و الأدلة عليها من الأحاديث الصحاح و الحسان كثيرة جداً ، و ليس هذا موضع ذكرها.

و قد تقدم إيراد جملة منها في التنبيه السادس .

تنبيهات التويجري على رسالة الصلاة للألباني · الصفحة ٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تنبيهات التويجري على رسالة الصلاة للألبانيص ٢٤