تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و قد رواه الإمام الشافعي في مسنده بدون ذكر السورة فقال : أخبرنا إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، عن طلحة بن عبد الله بن عوف ، قال : صليت خلف ابن عباس رضي الله عنهما على جنازة فقرأ فاتحة الكتاب فلما سلم سألته عن ذلك ، فقال : " سنة و حق ". إسناده صحيح على شرط البخاري.

فهذا هو المحفوظ عن ابن عباس رضي الله عنهما ، ليس فيه ذكر السورة ، و كذا رواه شعبة و سفيان ، عن سعد بن إبراهيم بدون ذكر السورة ، فأما رواية شعبة فأخرجها البخاري و النسائي ، و أما رواية سفيان فأخرجها البخاري و أبو داود و الترمذي ، و قال : هذا حديث حسن صحيح.

قال البيهقي : ذكر السورة غير محفوظ. قلت : و يدل على ذلك ما ذكرته ههنا ، و يدل عليه أيضاً ما رواه الشافعي في مسنده : أخبرنا ابن عيينة ، عن محمد بن عجلان ، عن سعيد بن أبي سعيد ، قال : سمعت ابن عباس رضي الله عنهما يجهر بفاتحة الكتاب على الجنازة و يقول : إنما فعلت لتعلموا أنها سنة.

و قد رواه الحاكم في مستدركه من طريق : ابن أبي عمر ، عن سفيان بن عيينة . و قال : هذا حديث صحيح على شرط مسلم . و وافقه الذهبي في تلخيصه. قال الحاكم : و قد أجمعوا على أن قول الصحابي سنة حديث مسند.

و قال الشافعي أيضاً : أخبرنا بعض أصحابنا ، عن ليث بن سعد ، عن الزهري ، عن أبي أمامة - و هو : ابن سهل بن حنيف - قال : السنة أن يقرأ على الجنازة بفاتحة الكتاب. و قد رواه النسائي في سننه ، فقال : أخبرنا قتيبة ، قال : حدثنا الليث ، عن ابن شهاب ، عن أبي أمامة ، أنه قال : السنة في الصلاة على الجنازة أن يقرأ في التكبيرة الأولى بأم القرآن مخافتة ، ثم يكبر ثلاثاً ، و التسليم عن الآخرة. إسناده صحيح على شرط الشيخين.

ثم قال النسائي : أخبرنا قتيبة ، قال : حدثنا الليث ، عن ابن شهاب ، عن محمد بن سويد الدمشقي الفهري ، عن الضحاك بن قيس الدمشقي ، بنحو ذلك. و هذا إسناد جيد.

تنبيهات التويجري على رسالة الصلاة للألباني · الصفحة ١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تنبيهات التويجري على رسالة الصلاة للألبانيص ١٠