وهذه الدعوى خلاف ما هو معلوم من حال هؤلاء الأئمة حتى إن روايات الشيعة نفسها المنسوبة للأئمة مختلفة متناقضة حتى لا يوجد منها إلا وبإزائه ما يناقضه كما اعترف بذلك بعض شيوخهم، وهذا ينقض قولهم الفاسد مبدأ العصمة من أصله.
فقالوا بالتقية لتبرير هذا التناقض والاختلاف والتستر على كذبهم وفضايحهم.
جاء في الكافي عن منصور بن حازم الرافضي الكذاب وأكذب منه صاحب الكافي قال: « قلت لأبي عبدالله ما بالي أسألك عن المسألة فتجيبني فيها بالجواب، ثم يجيئك غيري فتجيبه فيها بجواب آخر؟
فقال: « إنا نجيب الناس على الزيادة والنقصان »([15]).
قال سليمان بن جرير الزيدي أن التقية مجرد تستر على الاختلاف والتناقض الموجود في مذهبهم([16]).
4- تسهيل مهمة الكذابين والاحتياط لنشر أكاذيبهم وكذبهم على أهل البيت الذين هم من أهل السنة:
بحيث يوهمون الأتباع أن ما ينقله واضعوا مبدأ التقية عن الأئمة هو مذهبهم وأن ما اشتهر وأذاع عنهم، وما يقولونه ويفعلونه أمام المسلمين -وهو الحق- لا يمثل مذهبهم، وإنما يفعلونه تقية، فيسهل عليهم بهذه الحيلة رد أقوالهم والدس عليهم وتكذيب ما يروى عنهم من حق.
مثال ذلك: أنهم ينقلون عن الصادق أو الباقر في كتبهم أقوالاً هي حق أمام الملأ أو ما نقله العدول من المسلمين بحجة أنه قالها تقية ويقبلون ما نفرد به السحرة والكذبة والزنادقة، أمثال جابر الجعفي المشعوذ، أو شيطان الطاق الزنديق بحجة أنه لا يوجد أحد يتقيه في كلامه.
مثال آخر: ما روي عن علي بن أبي طالب بسند من أهل البيت -كما في كتبهم- أنه غسل رجليه في الوضوء ولكن قال شيخ الطائفة عندهم الطوسي هذا حديث يوافق لأهل السنة وقد ورد مورد التقية([17]).
مثال ثالث: ما جاء في النكاح من روايات في تحريم المتعة عن علي -t- -وهو الصواب-([18]).
قال: « حرم رسول الله r يوم خيبر لحوم الحمر الأهلية ونكاح المتعة ».