ثانيًا: منزلة التقية عند الرافضة والباطنية:
يعد الرافضة الكذب والنفاق دين وركن من أركان دينهم كالصلاة أو أعظم قال ابن بايويه: « اعتقادنا في التقية أنها واجبة من تركها بمنزلة من ترك الصلاة »([4]).
بل جعلوها « تسعة أعشار الدين، بل جعلوها الدين كله وعدوا ترك التقية ذنبًا لا يغفر على حد الشرك بالله ».
قالوا في أخبارهم: « يغفر الله للمؤمن كل ذنب يظهر منه في الدنيا والآخرة ما خلا ذنبين: ترك التقية، وتضييع حقوق الأخوان »([5]).
فانظر إلى أكاذيبهم ودجلهم وتلبيسهم على عوامهم الجهلة وقد سمعت الشيخ إحسان يقول: « لا أعلم طائفة أو أمة تتخذ الكذب دينًا غير الرافضة » والكذب فيهم قديم سيأتي عند تراجم بعض رواتهم.
ثالثًا: أدلتهم على التقية:
لما اخترعوا هذه المكيدة الشيطانية المكارة لابد أن يأتوا لها بأدلة فعمدوا إلى الكذب على علي وأولاده وذريته حتى يصبغوها بصبغة دينية وحرفوا الكلم عن مواضعه.
فمن ذلك:
1- كذبوا على النبي r -وهم قوم زنادقة لا يتورعون عن الكذب بل هو سجية لآياتهم وأساطينهم-.
نسبوا إلى النبي r أنه قال: « تارك التقية كتارك الصلاة »([6]).
2- نسبوا كذبًا إلى جعفر بن محمد الصادق أنه قال: « إن تسعة أعشار الدين في التقية ولا دين لمن لا تقية له »([7]).
3- نسبوا إلى علي بن موسى الرضا كذبًا أنه قال: « لا إيمان لمن لا تقية له وإن أكرمكم عند الله أعملكم بالتقية »([8]).
4- ونسبوا إلى عبدالله الصادق أنه قال: « التقية ديني ودين أبائي ولا إيمان لمن تقية له »([9]).
5- ونسبوا كذبًا إلى الصادق أنه قال: « إنكم على دين من كتمه أعزه الله ومن أذاعه أذله الله »([10]).
6- ونسبوا إليه أيضًا أنه قال: « مذيع السر شاك وقائله عند غير أهله كافر »([11]).
رابعًا: الأمثلة التطبيقية المزعومة عن أهل البيت: