أما الإثنا عشرية: وهي الموجودة اليوم في إيران والعراق والخليج ولبنان فقد ذهبت بأن للحسن العسكري ولدًا وقد أخفى الحسن مولده وستر أمره لصعوبة الوقت، وشدة طلب السلطان له، فلم يظهر في حياة أبيه ولا عرفه الجمهور بعد موته([61]).
واسمه « محمد » أبوالقاسم وهو المهدي الذي دخل في سرداب سامراء، ويزعمون أنه ولد سنة (255 أو 256هـ)، ويقولون بحياته إلى اليوم، وهو شخصية خيالية لا وجود لها بل « شخصية رمزية » لم يرها الناس غابت بعد ولادتها، ولم يظهر حملها، وأُحيطت ولادتها بسياج من السرية والكتمان بل إن عائلتها ووكيلها -كما يزعمون- لم يعلموا بأمره هذا، ويظهر نواب يدعون الصلة به ويجمعون الخمس، ويأتون بختم يزعمون أن ختمه، وفي الحقيقة ما هم إلا عصابات ولصوص مرتزقة بجمع أفوال السذج والمغفلين من أتباعهم.
مَن الذي وضع مبدأ الغيبة عند الإثني عشرية؟!
يرى محب الدين الخطيب أن مؤسس فكرة الرجعة هو/ محمد بن نصير فارسي الأصل مولى لقبيلة بني نمير.
ويرى غيره من علماء الشيعة ورجحه القفاري في رسالته: أن الوجه البارز لتأسيس الرجعة أكثر من رجل والوجه لها يدعى « عثمان بن سعيد العمري » ولعله اسم حركي مستعار سمى نفسه بهذا الاسم تُقية؛ لأنهم في ذلك الزمان أذلة صاغرون تلاحقهم العدالة.
وقد قام بدوره في منتهى السرية، حيث كان يتجر في السمن تغطية على الأمر. وزعم أن للحسن ولدًا اختفى وعمره أربع سنوات، وزعم أنه لا يلتقي به أحد سواه فهو السفير بينه وبين الشيعة يستلم أموالهم، ويتلقى أسئلتهم، ومشكلاتهم ليوصلها للإمام الغائب.
وعثمان: باب وله وكلاء في معظم الديار الإسلامية، والباب يلتقي بالإمام الغائب والوكيل يلتقي بالباب ولا يرى الإمام.
ثم مات وجاء بعده ابنه محمد بن عثمان بن سعيد وتولى البابية (50) سنة يحمل الناس إليهم أموالهم ويخرج إليهم التوقيعات بالخط الذي كان يخرج في حياة الحسن.