وقال أبوسعيد الخدري فقال إني لك ناصح مشفق، وقد بلغني أنه كاتبك قوم من شيعتك، فلا تخرج إليهم، فإني سمعت أباك يقول بالكوفة: والله لقد مللتهم وملُّوني وأبغضتهم وأبغضوني، وما بلوت منهم وفاءً، ولا لهم ثبات ولا عزم، ولا صبر على السيف ». ووصى معاوية ابنه يزيد. وقال انظر حسينًا فإنه أحب الناس إلى الناس فَصِلْ رحمه، وارفق به، فإن يك منه شيء فسيكفيك الله بمن قتل أباه وخذل أخاه.
وكتب الأحنف بن قيس إلى الحسين: « فاصبر إن وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون » (الروم).
ولقي الفرزدق الشاعر الحسين فقال له: القلوب معك والسيوف مع بني أمية. وقدم العراق فسار إليه عمر بن سعد مكرهًا، وبقي نهاره لا يقدم عليه أحد والناس هايبون من قتله، وأحاطب به الرَّجَّالة، وهم يكرهون الإقدام عليه فصرخ شِمْر الكلابي ثكلتكم أمهاتكم، ماذا تنتظرون به.
فطعنه سنان النخعي في ترقوته، ثم طعنه في صدره فخرّ، واحتز رأسه خولي الأصبحي. قال الذهبي: لا رضي الله عنهم.
وقتل معه نحو الخمسين، وأرسل عبيدالله بن زياد شِمْر، وقال إن قاتل عمر وإلا فاقتله ففعل.
وعن ابن عباس قال: « رأيت رسول الله r في النوم نصف النهار أشعث أغبر وبيده قارورة فيها دم، قلت يا رسول الله ما هذا؟ قال: هذا دم الحسين وأصحابه، لم أزل منذ اليوم ألتقطه فأحصي ذلك اليوم، فوجدوه قتل يومئذٍ » أخرجه أحمد والطبراني وإسناده قوي.
وقتل معه إخوته الأربعة جعفر، وعتيق، ومحمد، والعباس، وابنه الكبير علي وابنه عبدالله، والقاسم بن الحسن، وعبدالله وعبدالرحمن ابنا مسلم بن عقيل ومحمد بن عبدالله بن جعفر، وعون بن عبدالله بن جعفر.
4- علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبومحمد زين العابدين (ت: 95هـ):