وخطب وقال: « إن أكيس الكيْس التقى، وإن أحمق الحمق الفجور ».
وقد ولي الخلافة سبعة أشهر وأحد عشر يومًا، وكانت متمة أربعين سنة للخلافة الراشدة. وصدق فيه قول النبي r. وكان يخضب السواد.
مات مسمومًا -t- ولله أشد نقمة لمن فعل به ذلك، وارتجت المدينة لموته وعمره (47) سنة وقال لأخيه عند موته: « يا أخي إياك أن تسفك دمًا، فإن الناس سِراعٌ إلى الفتنة ».
3- الحسين بن علي، أبومحمد السيد الشهيد (61هـ).
الإمام الشريف، سبط رسول الله r وريحانته من الدنيا بينما عمرو بن العاص في ظل الكعبة إذا رأى الحسين فقال: هذا أحب أهل الأرض إلى أهل السماء.
قال مصعب الزبيري: حج الحسين خمسًا وعشرين حجة ماشيًا.
قال النبي r: « لقد دخل عليّ البيت ملك لم يدخل عليّ قبلها فقال: إن حسينًا مقتول » إسناده صحيح، وقال الهيثمي رجاله رجال الصحيح.
وكان يقبل جوائز معاوية، ومعاوية يرى له حقه ويحترمه ويُجله، وكان أوصى ابنه بعدم التعرض له، ولما مات معاوية لم يبائع يزيد، وذهب إلى مكة وأرسل أهل العراق إليه الكتب وبيعتهم له.
وقد نهاه ابن عباس عن الخروج أشد نهيًا، ونهاه جماعة من الصحابة.
ولما علم ابن عمر بخروجه لحقه على مسيرة ليلتين فقال: أين تريد؟ قال العراق ومعه طوامير، وكتب -وفي رواية وقر بعير- فقال: لا تأتهم قال: هذه كتبهم وبيعتهم. فقال: إن أهل العراق قوم مناكير، قتلوا أباك وضربوا أخاك، وفعلوا وفعلوا وإن الله خيّر نبيه بين الدنيا والآخرة فاختار الآخرة وإنكم بضعة منه، لا يليها أحد منكم أبدًا، وما صرفها الله عنكم إلا للذي هو خير لكم، فارجعوا فأبى، فاعتنقه ابن عمر وقال: استودعك الله من قتيل.