يعترف بفضل أبي بكر وعمر عليه قال محمد بن حنيفة: سألت أبي مَن أفضل الناس بعد رسول الله r ؟ قال: أبوبكر، قلت ثم من؟ قال عمر. فقلت: فأنت قال ما أنا إلا رجل من المسلمين. وتهدد من فضله عليهم بالضرب، كان من أشد الطائعين لعثمان، وكان من المدافعين عنه يوم الدار أرسل أبناءه إلى الدار للدفاع عن عثمان وأصيب الحسن، ونهاهم عثمان أيام محاصرته من الفئة الظالمة.
اتهمه الشيعة بالذلة والجبن، والتقية والمسكنة، وأنه زوج ابنته عمر تقيّة([51]). وأول من أظهر القول بتقديمه على أبي بكر وعمر هو عبدالله بن سبأ اليهودي.
2- الحسن بن علي بن أبي طالب (ت: 50):
الإمام السيد ريحانة رسول الله r، وسيد شباب أهل الجنة أبومحمد القرشي الهاشمي، المدني الشهيد.
شبيه النبي r:
عن عقبة بن الحارث قال: صلى بنا أبوبكر -t- العصر، ثم قام وعلي -t- يمشيان فرأى الحسن يلعب مع الغلمان فأخذه أبوبكر، فحمله على عنقه وقال: بأبي شبيه بالنبي ليس شبيهٌ بعلي، وعلي يبتسم.
قيل حج خمس عشرة مرة، وكثيرًا منها ماشيًا من المدينة إلى مكة ونجائبه تُقاد معه لما دون عمر الديوان ألحق الحسن والحسين بفريضة أبيهما لقرابتهما من رسول الله r فرض لكل منهما خمسة آلاف درهم.
شدّ عليه أتباعه ودخلوا على حُجرته فنهبوها حتى انتهبت بسطه وأخذوا رداءه، وطعنه رجل من بني أسد في ظهره بخنجر، فتحول من المدائن ونزل قصر كسرى الأبيض، وقال: عليكم لعنة الله من أهل قرية، قد علمت أنْ لا خير فيكم قتلتم بالأمس أبي، واليوم تفعلون بي هذا ثم كاتب معاوية على الصلح باختياره. لعلمه بفساد شيعته، وهمجيتهم وقلة دينهم وصالحه على شروط.
ووافقه على ذلك أخوه الحسين وبنو هاشم.
وقال لبعض أعيان أتباعه -حينما لامه- كرهت أن أقتلكم على الملك.
وخطب حينما بائع معاوية فقال: إنا قد أعطينا معاوية بيعتنا، ورأينا أن حقن الدماء خير « وما أدي لعله فتنةٌ لكم ومتاعٌ إلى حين ».