تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

روى الكليني عن أبي جعفر أنه قال (التقية من ديني ودين آبائي ولا إيمان لمن لا تقية له) (1) وروى أيضاً عن ابي عبد الله أنه قال : إن تسعة أعشار الدين في التقية ولا دين لمن لا تقية له) (2) ونسبوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (مثل مؤمن لا تقية له كمثل جسد لا رأس له) (3) ورووا عن الباقر أنه قال (خالطوهم بالبرانية وخالفوهم بالجوانية إذا كانت الإمرة صبيانية) (4) إلى غير ذلك من النصوص الكثيرة التي تقرر الكذب وتحث عليه وتجعله ركنا أساساً من أركان الإيمان لا يتم إلا به، وفي مروياتهم عن أئمتهم الكذب في التعامل مع السنة والكذب في التعامل فيما بينهم أنفسهم، والكذب في الفتوى حيث لا خوف على نفس ولا عرض، والكذب في كل شيء قال الخميني (ثم إنه لا يتوقف جواز هذه التقية بل وجوبها على الخوف على نفسه أو غيره بل الظاهر أن المصالح النوعية صارت سبباً لإيجاب التقية فتجب التقية وكتمان السر لو كان مأموناً وغير خائف على نفسه) (5) .

والمقصود هنا أنه إذا كانت الرافضة تدين بالتقية وتؤمن بها فكيف يمكن أن نقبل دعوتهم إلى التقارب ونسيان الخلافات التاريخية بينهم وبين الرافضة، كيف نثق فيما يزعمونه من إظهار الصفاء والمودة و سلامة القصد ودينهم أساساً يقوم على الكذب والخداع. إن العاقل لا يمكن أن يثق بقوم هذا شأنهم أبداً. وصدق موسى جار الله حيث يقول (إذا تقررت التقية أدباً دينياً فقلب كل شيعي في غلاف التشيع يكون مستوراً وراء التقية، لا يبقى لقوله قيمة، ولا يبقى لعمله صدق ولا لوعده وعهده وفاء) (6) .

(1) - الكافي 2/ 219

(2) - الكافي 2/217

(3) - تفسير العسكري ص 320

(4) - الكافي 2/220

(5) - كتاب الرسائل (2/201)

(6) - الوشيعة في نقد عقائد الشيعة ص (174)

تخريب لا تقريب · الصفحة ٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تخريب لا تقريبص ٥٣