وإذا كانت الرافضة تعتقد بطلان ولاية الخلفاء الراشدين الثلاثة فهل يتوقع منهم أن يروا صحة ولاية الحكومات الإسلامية المعاصرة هيهات إنهم يفضلون أن تحكم النصارى المقدسات الإسلامية مكة والمدينة على أن يحكمها أهل الإسلام والتوحيد نقل الشيخ رشيد رضا أن الرافضي (أبو بكر العطاس) قال: "إنه يفضل أن يكون الإنكليز حكاماً في الأراضي المقدسة على ابن سعود" (1) وقال حسين الخراساني: "إن طوائف الشيعة يترقبون من حين وآخر أن يوماً قريباً آت يفتح الله لهم تلك الأراضي المقدسة لمرة أخرى - كذا - ليدخلوها آمنين مطمئنين فيطوفوا ببيت ربهم، ويؤدوا مناسكهم، ويزوروا قبور سادتهم ومشايخهم.. ولا يكون هناك سلطان جائر يتجاوز عليهم بهتك أعراضهم، وذهاب حرمة إسلامهم، وسفك دمائهم المحقونة، ونهب أموالهم المحترمة ظلماً وعدوناً، حقق الله تعالى آمالنا" (2) .
وأنا أقول خيب الله آمالهم وأدام على بلاد الحرمين نعمة الأمن والاستقرار وتحكيم الشريعة آمين.
كيف نصدق من يتخذ الكذب ديناً؟
إني لأعجب غاية العجب ممن يركض وراء وعود الرافضة وينخدع بأباطيلهم والكذب شعارهم ودثارهم، فما عرف الكذب في أمة ولا ملة كما عرف في الرافضة، ومعلوم أن التقية ركن من أركان إيمانهم والتقية هي الكذب لا غير، إنه الإخبار بخلاف الواقع، و تسمية الكذب تقية كتسمية الخمر مشروباً روحياً وكتسمية الزنا متعة أو لهواً بريئاً، فالأسماء لا تغير من حقائق المسميات شيئاً، وحتى ترى منزلة الكذب عند الشيعة فاقرأ النصوص التالية:
(1) - [المنار - المجلد (9) ص(605).].
(2) - [الإسلام على ضوء التشيع: ص132-133.].