وحتى لا يقال بأن هذه تهمة يرمي بها السنة الرافضة فإليك شهادة على القوم من أنفسهم يقول الخوانساري في ترجمة النصير الطوسي منوهاً بجريمته التاريخية في حق الإسلام وأهله (ومن جملة أمره المشهور المعروف المنقول حكاية استيزاره للسلطان المحتشم ...هولاكو خان .. ومجيئه في موكب السلطان المؤيد مع كمال الاستعداد إلى دار السلام بغداد لإرشاد العباد وإصلاح البلاد .. بإبادة ملك بني العباس، وإيقاع القتل العام من أتباع أولئك الطغام، إلى أن أسال من دمائهم الأقذار كأمثال الأنهار فانهار بها في ماء دجلة ومنها إلى جهنم دار البوار) (1) اهـ
وفي العصر الحاضر يقول الخميني مستنبطاً من قصة النصير الطوسي ومستدلاً بها: ("إن من باب التقية الجائزة دخول الشيعي في ركب السلاطين، إذا كان في دخوله الشكلي نصر للإسلام والمسلمين مثل دخول نصير الدين الطوسي) (2)
فهم لا يبرؤونه من هذه التهمة بل يعدونها من أعظم مفاخره، ومن كان هذا سابق تاريخهم وماضي أسلافهم فماذا ينتظر من أحفادهم إلا السير على طريقهم والحذو على منوالهم والسعي لكيد الإسلام وأهله نسأل الله أن يكف بأسهم والله أشد بأساً وأشد تنكيلاً.
(1) - روضات الجنات 6/300-301
(2) - الحكومة الإسلامية: ص142